678

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

ما مبتدأ الحمد الجواب مبتدأه الأبتداء وهو المعنى القائم في نفس الحامد فلا بد ان يكون مقيدا من طريق المعنى انه ابتداء حادث فلا بد له من سبب والسبب عين التقييد ومن طريق التلفظ بالحمد فمبتدأه الإطلاق ثم بعد ذلك ان شئت قيدته بصفة فغل إلهي وان شئت نزهته في التقييد بصفة تنزيه وما ثم أكثر من هذا وان أراد السائل بالحمد هنا العبد فانه عين الثناء على الحق بوجوده عينه فمبتدأه الحق الذي أوجده لما أوجده وان أراد بالحمد ومبتدئه إضافة المبدأ إلى الحمد أي بما يبتدأ الحمد فنقول بالوجود سواء اقترنت سعادة بذلك الموجود أو شقاوة وان أراد بالحمد حمد الحمد فمبتدؤه الوهب والمنة وان أراد بمبتدأ الحمد حمد الحق الحمد أو حمد الحق نفسه أو حمد الحق مخلوقاته فالثناء على الثناء بانه ثناء ثناء عليه فمبتدؤه العلم بانه ثناء وان أراد به حمد الحق نفسه فمبتدؤه الهوية فهو غيب لا يظهر أبدا وان أراد به حمد الحق خلقه فمبتدؤه إضافة الخلق إليه تعالى لا إلى غيره وان أراد بالحمد الفاتحة التي هي السورة فمبتدؤها الباء ان نظرت الحق من حيث الدلالة الخلق عليه فيكون بسم الله الرحمن الرحيم آية من سورة الفاتحة وان كان ينظرها من حيث الحق مجردا عن تعلق العالم به للدلالة فمبتدؤها الألف من الحمد لله فلم تتصل بأمر ولا ينبغي لها ان تتصل ولم يتصل بها فانها تتعالى في الفاتحة ان يتصل بها فانه ما اتصل بها في المعنى إلا الاسماؤها وأسماؤها عينها فلم يتصل بها سواها فان أراد بالحمد عواقب الثناء فمبدؤه من حيث هو عواقب رجوع أسمائه إليه فانه لا أثرلها إلا في الظاهر في المظاهر وعلى الظاهر يقع الثناء وليس الظاهر في المظاهر غيره فلا مثنى ولا مثنى ولا مثنى عليه إلا هو والتبس على الناس ما يتعلق بالمظاهر من الثناء فلهذا قالوا ما مبتدؤ الحمد والظاهر من سؤال هذا السائل انه أراد الفاتحة لانه قال في السؤال الذي يليه ما معنى آمين وهي كلمة شرعت بعد الفراغ من الفاتحة فهو ثناء بدعاء وكل ثناء بدعاء فهو مشوب ولهذا قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل فآمين المشروعة لما فيها من السؤال وهو قوله اهدنا ومن طلب شيأ من أحد فلا بد ان يفتقر إليه بحال طلبه فمبتدؤ الحمد على هذا هو الإفتقار ولهذا سأل في الإجابة ثم انه ما أوجب له الإفتقار إليه إلا أثر غناه تعالى بما افتقر إليه فيه فمبتدؤ الحمد غنى الحق عن العالمين قال الله تعالى ' والله غنى عن العالمين ' وقال تعالى ' يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ' فقدم الفقر على الغنى في اللفظ وغنى الحق مقدم في المعنى على فقراء الخلق إليه لا بل هما سؤالان تقدم أحدهما على الآخر فان الغنى عن الخلق لله أزلا والفقر للمكن في حال عدمه إلى الله من حيث غناه أزلا والموصوفان بالأزل نفيا وإثباتا لا يتقدم أحدهما على الآخر لان الأزل لا يصح فيه تقدم ولا تأخر فافهم

السؤال الموفى مائه

ما قوله آمين الجواب لما أراد الثناء بما هو دعاء في مصالح ترجع إلى الداعي لهذا قيل له قل آمين وهي تقصر وتمد قال الشاعر في القصر

تباعد مني فطحل وابن أمه . . . أمين فزاد الله ما بيننا بعدا

يعني حتى يتفرد مع الحق الذي لا يقبل البينية وقال الشاعر في المد

Bogga 99