Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
ما كلامه للموحدين الجواب يقول لهم فيمإذا وحدتموني وما الذي اقتضى لكم توحيدي فان كنتم وحدتموني في المظاهر فانتم القائلون بالحلول والقائلون بالحلول غير موحدين لانه أثبت أمرين حال ومحل وان كنتم وحدتموني في الإلهية بما تحمله من الصفات الفعلية والذاتيةمن كونها عينا واحدة مختلفة النسب فبمإذا وحدتموني فيهل بعقولكم أوبى وكيفما كان فما وحدتموني لان وحدانيتي ما هي بتوحيد موحد لا بعقولكم ولا بي فان توحيدكم إياي بي هو توحيدي لا توحيدكم وبعقولكم كيف يحكم علي بأمر من خلفته ونصبته وبعد ان ادعيتم توحيدي بأي وجه كان أوفى أي وجه كان فما الذي اقتضى لكم توحيدي ان اقتضاه وجودكم فانتم تحت حكم ما اقتضاه منكم فقد خرجتم عني فأين التوحيد وان كان اقتضاه أمري فأمري ما هوغيري فعلى يدي من وصلكم ان رأيتموه مني فمن الذي رآه منكم وان لم تروه منى فأين التوحيد يا أيها الموحدون كيف يصح لكم هذا المقام وأنتم المظاهر لعيني وانا الظاهر والظاهر يناقض الهوية فأين التوحيد لا توحيد في المعلومات فان المعلومات انا وأعيانكم والمحلات والنسب فلا توحيد في المعلومات فان قلتم في الوجود فلا توحيد فان الوجود عين كل موجود واختلاف المظاهر يدل على اختلاف وجود الظاهر فنسبة عالم ما هى نسبة جاهل ولا نسبة متعلم فأين التوحيد وما ثم إلا المعلومات أو موجودات فان قلت لا معلوم ولا مجهول ولا موجود ولا معدوم وهو عين التوحيد قلنا بنفس ما عملت ان في تقسيم المعلومات من يقبل هذا الوصف فقد دخل تحت قسم المعلومات فأين التوحيد فيلأيها الموحدون استدركوا الغلط فما ثم إلا الله والكثرة في ثم وما هم سواه فأين التوحيد فان قلتم التوحيد المطلوب في عين الكثرة قلنا فذلك توحيد الجمع فأين التوحيد لا يضاف ولا يضاف إليه استعدوا أيها الموحدون للجواب عن هذا الكلام إذا وقع السؤال فان كان أهل الشرك لا يغفر لهم فبحقيقة ما نالو ذلك لانه لو غفر لهم ما قالوا بالشرك فشاهدوا الأمر على ما هو عليه فان قلت فمن أين جاءهم الشقاء وهم بهذه المثابة وان عدم المغفرة في حقهم ثناء عليهم قلنا لانهم عينوا الشريك فأشقاهم توحيد التعيين فلو لم يعينوا السعدوا ولكن هم أرجى من الموحدين لدرجة العلم جعلنا الله ممن وحده بتوحيد نفسه جل علاه
السؤال الخامس والستون
Bogga 83