631

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

السؤال الثالث عشر

فان قلت ومن الذي يستحق خاتم الأولياء كما يستحق محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبوة فلنقل في الجواب الختم ختمان ختم يختم الله به الولاية المحمدية فأما ختم الولاية على الأطلاق فهو عيسى عليه السلام فهو الولي بالنبوة المطلقة في زمان هذه الأمة وقد حيل بينه وبين نبوة التشريع والرسالة فينزل في آخر الزمان وارثا خاتما لأولى بعده بنبوة مطلقة كما ان محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبوة لانبوة تشريع بعده وان كان بعده مثل عيسى من أولى العزم من الرسل وخواص الانبياء ولكن زال حكمه من هذا المقام لحكم الزمان عليه الذي هو لغيره فينزل وليا ذا نبوة مطلقة يشركه فيها الأولياء المحمديون فهو منا وهو سيدنا فكان أول هذا الأمر نبي وهو آدم وآخره نبي وهو عيسى أعنى نبوة الأختصاص فيكون له يوم القيامة حشران حشر معنا وحشر مع الرسل وحشر مع الانبياء وأما ختم الولاية المحمدية فهي لرجل من العرب من أكرمها أصلا ويدا وهو في زماننا اليوم موجود عرفت به سنة خمس وتسعين وخمسمائة ورأيت العلامة التي له قد أخفاها الحق فيه عن عيون عباده وكشفها لي بمدينة فاس حتى رأيت خاتم الولاية منه وهو خاتم النبوة المطلقة لايعلمها كثير من الناس وقد إبتلاه الله بأهل الانكار عليه فيما يتحقق به من الحق في سره من العلم به وكما ان الله ختم بمحمد صلى الله عليه وسلم نبوة الشرائع كذلك ختم الله بالختم المحمدي الولاية التي تحصل من الوارث المحمدي لاالتي تحصل من سائر الانبياء فان من الأولياء من يرث إبراهيم وموسى وعيسى فهؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمدي وبعده فلا يوجد ولي على قلب محمد صلى الله عليه وسلم هذا معنى خاتم الولاية المحمدية وأما ختم الولاية العامة الذي لايوجد بعده ولي فهو عيسى عليه السلام ولقينا جماعة ممن هو على قلب عيسى عليه السلام وغيره من الرسل عليهم السلام وقد جمعت بين صاحبي عبد الله وأسماعيل بن سودكين وبين هذا الختم ودعالهما وانتفعا به والحمد الله

السؤال الرابع عشر

بأي صفة يكون ذلك المستحق لذلك الجواب بصفة الأمانة وبيده مفاتيح الانفاس وحالة التجريد والحركة وهذا هو نعت عيسى عليه السلام كان يحيي بالفتخ وكان من زهاد الرسل وكانت له السياحة وكان حافظا للأمانة مؤديا لها ولهذا عادته اليهود ولم تأخذه في الله لومة لائم كنت كثير الأجتماع به في الوقائع وعلى يده تبت ودعالي بالثبات على الدين في الحياة الدنيا وفي الآخرة ودعاني بالحبيب وأمرني بالزهد والتجريد وأما الصفة التي أستحق بها خاتم الولاية المحمدية ان يكون خاتما فبتمام مكارم الأخلاق مع الله وجميع ماحصل للناس من جهته من الأخلاق فمن كون ذلك الخلق موافقا لتصريف الأخلاق مع الله وانما كان ذلك كذلك لان الأغراض مختلفة ومكارم الأخلاق عند من يتخلق بها معه عبارة عن موافقة غرضه سواء حمد ذلك عند غيره أوذم فلما لم يتمكن في الوجود تعميم موافقة العالم بالجميل الذي هو عنده جميل نظر في ذلك نظر الحكيم الذي يفعل ماينبغي كما ينبغي لما ينبغي فنظر في الموجودات فلم يجد صاحبا مثل الحق ولا صحبة أحسن من صحبته ورأى ان السعادة في معاملته وموافقة أرادته فنظر فيما حده وشرعه فوقف عنده وأتبعه وكان من جملة ماشرعه ان علمه كيف يعاشر ماسوى الله من ملك مطهر ورسول مكرم وأمام جعل الله أمور الخلق بيده من خليفة إلى عريف وصاحب وصاحبة وقرابة وولد وخادم وداية وحيوان ونبات وجماد في ذات وعرض وملك إذا كان ممن يملك فراعي جميع من ذكرناه بمراعاة الصاحب الحق فما صرف الأخلاق ألامع سيده فلما كان بهذه المثابة قيل فيه مثل ماقيل في رسوله ' وانك لعلى خلق عظيم ' قالت عائشة ' كان القران خلقه يحمد ماحمد الله ويذم ماذم الله بلسان حق في مقعد صدق عند مليك مقتدر فلما طابت أعراقه وعم العالم أخلاقه ووصلت إلى جميع الآفاق أرفاقه أستحق ان يختم بمن هذه صفته الولاية المحمدية من قوله ' وانك لعلى خلق عظيم ' جعلنا الله ممن مهدله سبيل هداه ووفقه للمشي عليه وهداه

السؤال الخامس عشر

Bogga 51