Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
وصل في فصل المرضع والحامل إذا أفطرتا ماذا عليهما
فمن قائل يطعمان ولا قضاء عليهما وبه أقول فإنه نص القرآن والآية عندي مخصصة غير منسوخة في حق الحامل والمرضع والشيخ والعجوز ومن قائل تقضيان فقط ولا إطعام عليهما ومن قائل تقضيان وتطعمان ومن قائل الحامل تقضي ولا تطعم والمرضع تقضي وتطعم والإطعام مد عن كل يوم أو تحفن حفانا ويطعم كما كان أنس يصنعه الاعتبار الحامل الذي يملكه الحال والمرضع الساعي في حق الغير يتعين عليهما حق من حقوق الله فمن رأى أن الدين قبل الوصية قدم حق الغير على حق الله لمسيس الحاجة فإنه حكم الوقت ومن قدم حق الله على حق الغير ورأى قول النبي صلى الله عليه وسلم أن حق الله أحق بالقضاء ورأى أن الله قدم في القرآن الوصية على الدين في آية المواريث فقدم حق الله وإليه أذهب قال تعالى ' من بعد وصية يوصى بها أو دين ' ويرجع عندي حق الغرماء إذا لم في ما بقي لهم من مال هذا الميت في بيت المال يؤديه عنه السلطان من الصدقات فإنهم من الثمانية الأصناف فلصاحب الدين أمر يرجع إليه في دينه وليس للوصية ذلك فوجب تقديمها بلا شك عند المنصف وأما المرضع وإن كانت في حق الغير فحق الغير من حقوق الله حيث شرع الله أداءها وصاحب الحال ليس في حق من حقوق الله لأنه غير مكلف في وقت الحال والمرضع كالساعي في حق الغير فهو في حق الله فإنه في أمر مشروع له فقد وكلناك بعد هذا البيان والتفصيل إلى نفسك في النظر فيمن ينبغي له القضاء والإطعام أو أحدهما ممن ذكرنا .
وصل في فصل الشيخ والعجوز
أجمع العلماء على إنهما إذا لم يقدرا على الصوم أن يفطرا واختلفوا إذا أفطرا هل يطعمان أو لا يطعمان فقال قوم يطعمان وقال قوم لا يطعمان وبه أقول غير أنهم استحبوا لهم الإطعام والذي أقول به الإطعام إنما شرع مع الطاقة على الصوم وأما من لا يطيقه فقد سقط عنه التكليف في ذلك وليس في الشرع إطعام من هذه صفته من عدم القدرة عليه فإن الله ما كلف نفسا إلا وسعها وما كلفها الإطعام فلو كلفها مع عدم القدرة لم نعدل عنه وقلنا به الاعتبار من كان مشهده أن لا قدرة له كأمثالنا أو يقول إن القدرة الحادثة ما لها أثر إيجاد في المقدور وكان مشهده أن الصوم لله فقد انتفى عنه الحكم بالصوم والإطعام يقول الله وهو يطعم ولا يطعم وقال مصدقا لخليله ' الذي يطعمني ' فقرره ولم يرده والإطعام إنما هو عوض عن واجب يقدر عليه ولا واجب فلا عوض فلا إطعام وهجير صاحب هذا المقام لا قوة إلا بالله وليس له في إياك نستعين مدخل ولا في نون نفعل وألف أفعل لكن له من هذه الأحرف الأربعة الزوائد حرف التاء المنقوط من أعلى بضمير المخاطب وقد تكون الياء المنقوطة من أسفل يفعل بضمير الهوية فاعلم ذلك وبالله التوفيق .
وصل في فصل من جامع متعمدا في رمضان
Bogga 743