268

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

فهذي عبادات المراد تخلصت . . . وإن ليس للإنسان غير الذي سعى اعلم أيدك الله بروح القدس إن مسمى الصلاة يضاف إلى ثلاثة وإلى رابع ثلاثة بمعنيين بمعنى شامل وبمعنى غير شامل فتضاف الصلاة إلى الحق بالمعنى الشامل والمعنى الشامل هو الرحمة فإن الله وصف نفسه بالرحيم ووصف عباده بها فقال ارحم الراحمين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يرحم الله من عباده الرحماء قال تعالى هو الذي يصلى عليكم فوصف نفسه بأنه يصلي أي يرحمكم بأن يخرجكم من الظلمات إلى النور يقول من الضلالة إلى الهدى ومن الشقاوة إلى السعادةة وتضاف الصلاة إلى الملائكة بمعنى الرحمة والإستغفار والدعاء للمؤمنين قال تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته فصلاة الملائكة ما ذكرناها قال الله عز وجل في حق الملائكة ويستغفرون للذين آمنوا يقولون فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وقهم السيئات اللهم استجب فينا صالح دعاء الملائكة وتضاف الصلاة إلى البشر بمعنى الرحمة والدعاء والأفعال المخصوصة المعلومة شرعا على سنذكره فجمع البشر هذه الثلاث المراتب المسماة صلاة قال تعالى آمرا لنا وأقيموا الصلاة وتضاف الصلاة إلى كل ما سوى الله من جميع المخلوقات ملك وإنسان وحيوان ونبات ومعدن بحسب ما فرضت عليه وعينت له قال تعالى ألم أن الله يسبح له من في السموات ومن في الأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه فأضاف الصلاة إلى الكل والتسبح في لسان العرب الصلاة قال عبد الله بن عمر وهو من العرب وكان لا يتنفل في السفر فقيل له في ذلك فقال لو كنت مسبحا أتممت وقال تعالى تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده وقال خطابا بالمحمدد صاحب الكشف حيث يرى ما لا نرى ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب فانظر إلى فقه عبد الله بن عمر رضي الله عنه لما تحقق أن الله يريد التخفيف عن عبيده بوضع شطر الصلاة عنهم لم ير أن يتنقل موافقة لمقصود الحق في ذلك فهذا تفقه روحاني وأما من تنفل في السفر فرأى أن مقصود الحق إسقاط الفرضية لا إسقاط الصلاة التي يتطوع الإنسان نفلو أتم المسافر لكان الغرض منها ركعتين والباقي نافلة فإن الله ما فرض عليه إلا ركعتين على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما لم ير هذا المتنفل إلا إسقاط الفرضية عنه لا التطوع بالصلاة تنفل في السفر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفل في السفر على الراحلة فعلم القائل بهذا أن الغرض هو الذي قصد إسقاطه عنه واقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم في التنفل في السفر على فإن الله قال لنا لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فالعم أن الصلوات المشروعة فرضا وسننا مؤكدة بين النافلة توالفريضة ثمانية كما أن الأعضاء المكلفة أعني التي بفعل الإنسان بها ما كلف أن يفعله أو يتركه فهي ثمانية الأذن والعين واللسان واليد والبطن والفرج والرجل والقلب وأما الصلوات الثمانية المشروع الفعل بها فرضا وسنة مؤكدة فالصلوات الخمس والوتر من الليل والجمعة والعيدان والكسوف والإستسقاء والإستخارة والصلاة على الجنائز وأما الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت في الدعاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علمنا كيف نصلي عليه أي كيف ندعو له وقد أمرنا أن ندعو له بالوسيلة والمقام المحمود ونحن إن شاء الله نذكر في هذا الباب فصول تجري مجرى الأمهات كما علمنا في الطهارة إلى أن نستوفيها إن شاء الله والصلاة وقعت في الرتبة الثانية من قواعد الإيمان التي بني الإسلام عليها في الخبر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج فعلم الصحابة أنه صلى الله عليه وسلم راعى الترتيب لما يدخل الواو من الإحتمال ولهذا لما قال بعض رواة هذا الحديث من الصحابة لما سرده فقال والحج وصم رمضان أنكر عليه وقال له وصوم رمضان والحج فقدمه وعلمنا أنه أراد الترتيب ونبه على أن لا ننقل عنه صلى الله عليه وسلم إلا عين ما تلفظ به فإنه من العلماء من يرى نقل الحديث المتلفظ به من النبي صلى الله عليه وسلم على المعنى فالصلاة ثانية في القواعد مشتقة من المصلى في الخيل وهو الذي يلي السابق في الحلبة والسابق في القواعد الشهادة والمصلى هي الصلاة وجعل الزكاة تلي الصلاة لأن الزكاة التطهير فما سبت الصلاة فإن الصلاة لا يقبلها الله بغير طهور والزكاة تطهير الأموال قال تعالى قد أفلح من زكاها يعني النفس التي سواها يريد قد أفلح من طهرها بامتثال أوامر الله ومن شرط الصلاة طهارة الثياب والأبدان والبقعة التي توقع الصلاة عليها وفيها كانت ما كانت وجعل الصوم يلي الزكاة لما شرع الله في صوم رمضان عند انقضائه من زكاة الفطر فلم يبق الحج إلا أن يكون آخر أو قد ذكرنا الشهادة التوحيدية وذكرنا من الصلاة الطهارة التي لا تصح الصلاة إلا بها فلنذكر الطهارة إن شاء الله بهذا الباب ولنبدأ بالصلاة المفروضة وما يلزمها ويتبعها من اللوازم والشروط والأركان في أفعالها وأقوالها ثم بعد ذلك أشرع في ذكر الصلواات التي تطلبها الأحوال ومن الله نسأل التأييد والعونكاة تلي الصلاة لأن الزكاة التطهير فما سبت الصلاة فإن الصلاة لا يقبلها الله بغير طهور والزكاة تطهير الأموال قال تعالى قد أفلح من زكاها يعني النفس التي سواها يريد قد أفلح من طهرها بامتثال أوامر الله ومن شرط الصلاة طهارة الثياب والأبدان والبقعة التي توقع الصلاة عليها وفيها كانت ما كانت وجعل الصوم يلي الزكاة لما شرع الله في صوم رمضان عند انقضائه من زكاة الفطر فلم يبق الحج إلا أن يكون آخر أو قد ذكرنا الشهادة التوحيدية وذكرنا من الصلاة الطهارة التي لا تصح الصلاة إلا بها فلنذكر الطهارة إن شاء الله بهذا الباب ولنبدأ بالصلاة المفروضة وما يلزمها ويتبعها من اللوازم والشروط والأركان في أفعالها وأقوالها ثم بعد ذلك أشرع في ذكر الصلواات التي تطلبها الأحوال ومن الله نسأل التأييد والعون

فصل في الأوقات

Bogga 480