1608

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

الحق مر ولا يحلو لذائقه . . . إلا إذا كان ذا حكم على الدول ومن ذلك الشطح من الفتح من الباب 202 من شطح عن فنا شطح وهذا من أعظم المنح إلا أنه يلتبس على السامع فلا يعرف الجامع من غير الجامع ولهذا الالتباس جعله نقصا بعض الناس من باب سد الذريعة لما فيها بالنظر للمخلوق من الألفاظ الشنيعة التي لا تجيزها لهم الشريعة فمن تقوى في هذا الفتح وعلم من نفسه أنه ليس بشاطح لم يظهر عليه شيء من الشطح فلا يظهر الشطح من صاحب هذا الوصف إلا إذا كان في حاله ضعف إلا أن تبين ذلك عند الواصل والسالك ألا ترى إلى ما قاله صاحب القوة والتمكين في إنقاذ الأمر أنا سيد ولدي آدم ولا فخر فانظر إلى أدبه في تحليله كيف تأدب مع أبيه وما ذكر غير إخوته فالأديب من أخذ بأسوته فإن ربه أدبه ومن أدبه الحق أنزل الحق من منازله لما تحقق ومن ذلك الطالع ضليع لا ظالع من الباب 203 الطالع يتأخر لأنه به تعثر والضليع تقدم ليكون في الصف المقدم ألا ترى المسمى بالأول كيف رغب في الصف الأول وحكم فيه بالاقتراع لما فيه من الاعتلاء والارتفاع فالظالع يدافع المنازع فهو علم في رأسه نار لما يأتي به من الأخبار فيستفهمه من ورد عليه لينظر فيما أتى به إليه كان طالع موسى الجبل وطالع الخليل النور الذي أفل فأعقب ذلك الأفول الحق كما أعقب اندكاك الجبل الصعق فما أصعق الكليم إلا الذي دك الجبل العظيم فما أفاق الكليم من صعقته إلا لما بقي عليه من أداء نبوته وإن كان الإنسان أقوى من الجبال ولاسيما إذا كان من الإبدال وقد صح ذلك بالخبر النبوي عن الله تعالى ولكن قد ثبت عنه في الكتاب المكنون إن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون فدخل تحت هذا المقال ما في الأرض من الجبال فلم تسلم وافهم الأمر واكتم ومن ذلك الإياب ذهاب من الباب 204 الذهاب إليه إحالة منه عليه من أمرك في يديه فأنت لديه ما برحنا منه حتى نسأل عنه هو المشهود في كل عين والشاهد من كل كون فهو الشاهد والمشهود لأنه عين الوجود فمن عرفه سماه وما وصفه ما ورد خبر بالصفات لما فيه من الآفات ألا ترى إلى من جعله موصوفا كيف يقول إن لم يكن كذلك كان مؤوفا وما علم أن الذات إذا قام كمالها على الوصف فإنه حكم عليه بالنقص الخالص الصرف من لم يكن كما له لذاته افتقر بالدليل في الكمال إلى صفاته وصفاته ما هي عينه فقد جهل القائل أن الصفة كونه فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين إن يشأ يذهبكم أيها الناس وقد أذهبهم بما وقع به من الالتباس ومن ذلك التنفيس تقديس من الباب 250 والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه للرحمن الناصر الذي ليس في نصره بقاصر الناصر المؤتمن الآتي من قبل اليمن نصر بالصبا لما فيها من الميل والحنان وهو النفس الذي في الإنسان لذلك ورد في الأخبار أنه كناية عن الأنصار في الهبوب إلى المحبوب تنفس المكروب ما ثم إلا تنفيس لذلك هو تقديس وإن كان يتضمن القربى فإنه من جملة القرب والحقيقة تعطي ذلك لاختلاف الأغراض وما في القلوب من الأمراض مصائب قوم عند قوم فوائد فكل ما زاد عليه فهو من الزوائد لا يعرف الزائد إلا الواحد وأما واحد الكثرة فلا يعرف بالزائد لأن عين كثرة الواحد ومن ذلك الإسرار في الإصرار من الباب 206 الإصرار الإقامة والإسرار مكتمة إلى يوم القيامة لولا حضور الأغيار ما كانت الأسرار السر ما بينك وبينه وما هو أخفى ما يستر عنك عينه فلا يعلم إلا خفي إلا الله الواحد والسر يعلمه الزائد وما زاد فهو إعلان وزال عن درجة الكتمان لا تودع سرا إلا من كان مصرا فإنه يقيم على الود ويفي بالعهد يصدق في الوعد ويستوي عنده القبل والبعد لأنه في الآن وهو حقيقة الزمان من أعجب ما يعتقده أهل التوحيد وصفه بالقريب البعيد قريب ممن هو بعيد عمن هو أقرب من حبل الوريد إلى جميع العبيد ومع هذا يقال للإنسان هل امتلأت يقول هل من مزيد من جهنم طبيعته عصمته شريعته من ذلك الاتصال ليس من مقامات الرجال من الباب 207 وأيضا

كل اتصال معلم بانفصال . . . وليس هذا من مقام الرجال

ما شفع الواحد إلا الذي . . . أثبت بالأغيار عين الكمال

من لم يكن في ذاته كاملا . . . فماله عن نقصه من زوال

وكل من يكمل من غيره . . . فذاته تشبه ذات الظلال يفتقر الظل إلى نوره . . . وجسمه إلا كثف في كل حال

وأين عين الجسم حين يرى . . . عيني له ظلا وهذا محال

فاعتبروا ما قلته إنني . . . ما قلته إلا لضرب المثال

ما كل علم عند أهل الحجا . . . يدري به يدخل تحت المقال

Bogga 371