1182

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

فعاين ما لا يقدر الخلق قدره . . . وأيده الرحمن بالعروة الوثقى

وألفاه تواقا إلى وجه ربه . . . فأكرمه الرحمن بالمنظر الأجلى

ومن قبل ذا ق كان أشهد قلبه . . . بغار حراء قبل ذلك في المجلى فإذا أراد الله تعالى أن يسري بأواح من شاء من ورثة رسله وأوليائه لأجل أن يريهم من آياته فهو إسراء لزيادة علم وفتح عين فهم فيختلف مساهم فمنهم من أسرى به فيه فهذا الإسراء فيه حل تركيبهم فيوفيهم بهذا الإسراء على ما يناسبهم من كل عالم بأن يمر بهم على أصناف العالم المركب والبسيط فيترك مع كل عالم من ذاته ما يناسبه وصورة تركه معه أن يرسل الله بينه وبين ما ترك منه ذلك الصنف من العالم حجابا فلا يشهده ويبقى له شهود ما بقي حتى يبقى بالسر الألهي الذي هو الوجه الخاص الذي من الله إليه فإذا بقي وحده رفع عنه حجاب الستر فيبقى معه تعالى كما بقي كل شيء منه مع مناسبه فيبقى العبد في هذا الإسراء هو لاهو فإذا بقي هو لا هو أسرى به من حيث هو لا من حيث لا هو إسراء معنويا لطيفا فيه لأنه في الأصل على صورة العالم وصورته على صورته تعالى فكله على صورته من حيث هو تعالى فإن العالم على صورة الحق والإنسان على صورة العالم فالإنسان على صورة الحق فإن المساوي لأحد المتساويين مساو لكل واحد من المتساويين فإنه إذا كان كل ألف با وكل با جيم فكل ألف جيم فلينظر جيم من حيث هو ألف لا من حيث هو با كذلك ينظر الإنسان نفسه من حيث هو على صورة الحق لا من حيث هو على صورة العالم وإن كان العالم على صورة الحق ولما كان الترتيب على ما وقع عليه الوجود لتأخر النشأة الجسمية الأنسانية عن العالم فكانت آخرا فظهرت في نشأتها على صورة العالم وما كان العالم على الكمال في صورة الحق حتى وجد الإنسان فيه فبه كمل العالم فهو الأول بالمرتبة والآخر بالوجود فالإنسان من حيث رتبته أقدم من حيث جسميته فالعالم بالإنسان على صورة الحق والإنسان دون العالم على صورة الحق والعالم دون الإنسان ليس عل الكمال في صورة الحق ولا يقال في الشيء أنه على صورة كذا حتى يكون هو من كل وجوهه إلا الذي لا يمكن أن يقال فيه هو كما قلنا في جيم أنه ألف لكونه با والبا ألف ولكن قد تميز عين كل واحد بأمر ليس هو عين الآخر وهو كون الألف ألف والباء باء والجيم جيم كذلك الحق والإنسان إنسان والعالم عالم وقد بان ذلك بالتساوي فإنه إن لم تكن ثم حقيقة يقع بها تميز الأعيان لم يصح أن تقول كذا ولكذا بل تقول عين كذا بلا تجوز فإني قد أشرت إلى أمرين فقد وقع التمييز فلا بد من فصل يعقل لولا ذلك الفصل ما كانت كثرة في عين الواحد فلم يبق للواحد سوى أحديته التي يقال بها لا هو عين الآخر وبالذي يقال به هو عين الآخر هو أحدية الكثرة فإنه كثره بإطلاق ألف با جيم عليه ثم قال في إقامة البرهان كل هذا هو هذا فأشار فكثر وأعاد الضمير فوحد فوصل وفصل فالفصل في عين الوصل لمن عقل فإذا وقف الغير على ما قدمناه وعلم أنه ما كان على صورة العالم وإنما كان على صورة الحق أسرى به الحق في أسمائه ليريه من آياته فيه فيعلم أنه المسمى بكل اسم إلهي سواء كان ذلك الاسم من المنعوت الحسن أو لا وبها يظهر الحق في عباده وبها يتلون العبد في حالاته فهي في الحق أسماء وفينا تلوينات وهي عين الشؤن التي هو فيها الحق ففينا بنا يتصرف كما نحن به فيه نظهر ولهذا قلنا

دليلي فيك تلويني . . . وهذا منك يكفيني

فلم أسأل عن الأمر ال . . . ذي إليك يدعوني

فإني لست أدريه . . . وليس الأمر يدريني

فلو يدريني الأ . . . مر لما ميزت تكويني

ولا قلنا ولا قالوا . . . سيهديني ويحييني

وقد قالوا وقد قلنا . . . فأعنيه ويعنيني

فافنيه وابقيه . . . ويفنيني ويبقيني

Bogga 334