Futuh
كتاب الفتوح
بها إلى أن مات هشام، فكان يمشي مع أبي الزبير المنذر بن[أبي-][ (1) ]عمرو في تلك المفازة ويشكو هشاما إليه، إذ أقبل رجلان[ (2) ]على البريد فقال الوليد: هؤلاء رسل هشام نسأل الله السلامة!فلما دنوا منه سلما عليه بالخلافة، فغشي عليه فرحا ثم قال لهما: أمات هشام؟قالا: نعم، قال: فممن الكتاب؟قالا: من مولاك سالم بن عبد الرحمن صاحب الرسائل. وولي الوليد الأمر وزاد في عطيات أهل الشام مع زيادتهم عشرا ، وأجرى على زمنى أهل الشام مع زيادتهم عشرا، وأجرى على زمنى[ (3) ]أهل الشام وعميانهم ونسائهم، وأمر لكل إنسان منهم بخادم وقائد، وكان يطعم كل من وفد إليه، ويطعم من صدر من الحج وينزله بمنزله يقال له زيزاء[ (4) ] ثلاثة أيام ويعلف دوابهم، ولم يقل لشيء سئل عنه لا، وقال: ما تعودت غير نعم.
وحين ولي أقر نصر بن سيار على خراسان كلها، وأنفذ إلى الوليد برابط وطنابير وأبارق الذهب والفضة وخمسمائة مملوك كلهم يضربون ويلهون[ (5) ] ثم بعد ذلك وقع الخلاف بينه وبين يزيد بن الوليد لخلاعته ومجانته واستخفافه بالنساك وتماديه في الخسارة والضلالة ومنادمته العشاق حتى روي عنه أنه قال[ (6) ]:
تلقى بالنبوة هاشمي # بلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل لله يمنعني طعامي # وقل لله يمنعني شرابي
فما أتى عليه إلا أيام حتى جمع عليه يزيد[ (7) ]بن الوليد بن عبد الملك أهل [ (1) ]زيادة عن الطبري.
[ (2) ]أحدهما مولى لأبي محمد السفياني، والآخر جردية.
[ (3) ]كذا بالأصل مكررة.
[ (4) ]زيزياء من قرى البلقاء، قرية كبيرة يطؤها الحجاج ويقام بها لهم سوق.
[ (5) ]انظر الطبري 7/224 وفي ذلك يقول بعض شعرائهم:
فأبشر يا أمين الل # ه أبشر بتباشير
بإبل يحمل المال # عليها كالأنابير
بغال تحمل الخمر # حقائبها طنابير
ودل البربريات # بصوت البم والزير
وقرع الدف أحيانا # ونفخ
[?]
بالزمامير
فهذا لك في الدنيا # وفي الجنة تحبير
[ (6) ]البيتان في مروج الذهب 3/263.
[ (7) ]بالأصل: «زيد» خطأ.
Bogga 304