Futuh
كتاب الفتوح
عبد الملك بن مروان، فرجع إليه فأعلمه بذلك، فقال: قد علمت ذلك أبا زرعة! والرجل هو عمران بن حطان. فلما كان بعد أيام أتاه غلام برقعة فقال: وجدت هذه الرقعة تحت فراش ضيفنا الذي هرب!قال: فنظر روح بن زنباع في الرقعة فإذا فيها هذه الأبيات[ (1) ]:
يا روح كم من أخي مثوى نزلت به # قد ظن ظنك من لخم[ (2) ]وغسان
حتى إذا خفته زايلت[ (3) ]منزله # من بعد ما قيل عمران بن حطان
قد كنت ضيفك حينا لا يروعني[ (4) ] # منه طوارق[ (5) ]من إنس ومن جان
حتى أردت بي العظمى فأوحشني # ما أوحش[ (6) ]الناس من خوف ابن مروان
فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له # في الحادثات[ (7) ]هنات ذات ألوان
يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن[ (8) ] # وإن[ (9) ]معد بن عدنان فعدنان
لو كنت مستشعرا[ (10) ]يوما لطاغية[ (11) ] # كنت المقدم في سري وإعلان
لكن أبت لي آيات مفصلة[ (12) ] # عند[ (13) ]الولاية في طه وسبحان
قال: فعلم روح بن زنباع أنه عمران بن حطان، وندم على ما أخبر به عبد الملك بن مروان.
قال: ومضى عمران حتى نزل على زفر بن الحارث الكلابي وكان زفر أيضا [ (1) ]الأبيات في الكامل للمبرد 3/1086 وشعر الخوارج ص 179-180.
[ (2) ]في ابن عساكر (ترجمة عمران) : من عك.
[ (3) ]الكامل للمبرد وشعر الخوارج: فارقت.
[ (4) ]الكامل وشعر الخوارج:
قد كنت جارك حولا ما يروعني.
[ (5) ]في المرجعين: فيه روائع.
[ (6) ]المبرد: فأوحشني وأوحش...
[ (7) ]المبرد: النائبات خطوبا.
[ (8) ]ابن عساكر:
فإن لقيت يمانيا فمن يمن.
[ (9) ]المبرد:
وإن لقيت معديا فعدنان.
[ (10) ]المبرد: مستغفرا.
[ (11) ]عن المبرد وبالأصل: لطاعته.
[ (12) ]المبرد: مطهرة.
[ (13) ]ابن عساكر: «عقد الولاية» والولاية بفتح الواو مصدر الولي، وبكسرها: الاسم يريد ما توليت من أعمال.
Bogga 68