105

Fusuul Khamsan

Noocyada

============================================================

والاستثناء ، لأنها مشبهة بالمفعول ، والمشبه به أولى بالتقدم من المشبه، والمصنف خالف ذلك ، وفصل بين المفعول فيه (يعنى ظرفى الزمان والمكان) والمفعول له ، بالحال والتمييز والاستشناء، فقد مها على المفعول له واللمفعول معه ، لأن هذه الأشياء تقع موقع الفاعل فى المعنى ، إنك تقول : جاء زيد را كبا، فزيد فاعل جاء، ورا كبا: صفة له فى المعنى، فهو الفاعل فى الحقيقة ، وإذا قلت فى التمييز: طاب زيد نفسا ، فالمعنى : طابت نفس زيد، فهو فاعل فى المعنى، وإذا قلت: ما قام إلا زيد، فزيد فاعل حقيقة، وإذا قلت : ما قام القوم إلا زيد، فزيد بدل من القوم ، والبدل واقع موقع المبدل منه . ووجه ثان : وهو أن الحال يشارك الظرف فى التقدير بفى ، ويشابهه فى التنقل، فذ كر بعده" .

9 - عبر ابن معطى عن البدل الذى يسميه بعض النحويين : "بدل البعض من الكل" بقوله (1) : " وبدل الشىء من الشىء وهو بعضه" . وجاء بإزاء هذا فى المحصول (2) : "إنما قال: "بدل الشىء من الشىء وهو بعضه" ولم يقل كما قال غيره : "وبدل البعض من الكل " لوجهين : أحدهما أن بدل البعض من الكل ينقسم قسمين : أحدهما من بدل الغلط ، والثانى من بدل البيان، فأما الذى من بدل الغلط: فأن يكون الثانى ليس جزها مما قبله، كقولك: ضربت زيدا ، فإذا قال : ويبدل البعض من الكل ، على الإطلاق أوهم هذا الإطلاق أن البعض يجوز إبداله من الكل ، سواء كان جزءا منه أو لم يكن، (1) الفصول ورقة 48 ب.

(2) المحصول ورقة 194 ب . وقد لاحظت أن هذا الكلام الذى أنقله جاء بحاشية المحصول بقلم وحبر مختلفين، ولم أجد إليه تحويلة فى صلب المحصول، ولذالم أجزم بأنه من قول اين إياز صاحب الحصول

Bogga 105