556

Fusuul Fi Usuul

الفصول في الأصول

Daabacaha

وزارة الأوقاف الكويتية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

[بَابُ الْقَوْلِ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا النَّسْخُ]
ُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: نَسْخُ أَحْكَامِ الشَّرْعِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: (نَسْخُ جَمِيعِ الْحُكْمِ. وَالْآخَرُ: نَسْخُ بَعْضِهِ. وَالْوُصُولُ إلَى مَعْرِفَةِ النَّاسِخِ مِنْ الْمَنْسُوخِ)
مِنْ وُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ: الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، ثُمَّ بِدَلَائِلِ الْأُصُولِ إذَا عُدِمَ ذَلِكَ. وَالْحُكْمُ النَّاسِخُ هُوَ الَّذِي يَرِدُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ حُكْمِ الْمَنْسُوخِ (وَالتَّمْكِينِ مِنْ فِعْلِهِ مِمَّا يُنَافِي بَقَاءَ حُكْمِ الْمَنْسُوخِ) وَيَمْتَنِعُ مَعَهُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ فَيَكُونُ الْآخَرُ نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ وَإِنْ اقْتَضَى زَوَالَ (جَمِيعِهِ، وَإِنْ اقْتَضَى) بَعْضَهُ فَهُوَ نَاسِخٌ لِذَلِكَ الْبَعْضِ. فَأَمَّا نَسْخُ الْجَمِيعِ: فَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] رُوِيَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِمْ الْجِمَاعُ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بَعْدَ النَّوْمِ فِي لَيَالِي الصَّوْمِ فَنُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] الْآيَةُ فَأَبَاحَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْجِمَاعَ فِي لَيَالِي الصَّوْمِ بَعْدَ النَّوْمِ وَقَبْلَهُ، وَنَحْوُهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣] وَ(نَحْوُ) قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا

2 / 273