Furuq
الفروق
Tifaftire
محمد طموم
Daabacaha
وزارة الأوقاف الكويتية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
اسْتَعَارَ دَابَّةً مِنْ إنْسَانٍ فَجَاءَ أَجْنَبِيٌّ وَحَمَلَ عَلَيْهَا لِنَفْسِهِ شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَعِيرِ ضَمِنَ، كَذَلِكَ هَاهُنَا.
٤٥٣ - وَلِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يُكَاتِبَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَلَى مَالِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بِعَقْدِ الْمُفَاوَضَةِ ثَبَتَ لَهُ وِلَايَةٌ عَنْ صَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ فَصَارَ كَالْأَبِ، وَلِلْأَبِ أَنْ يُكَاتِبَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَلَى مَالٍ، كَذَا هَذَا، وَلِأَنَّ فِي الْكِتَابَةِ تَنْمِيَةَ الْمَالِ عَلَى وَجْهِ أَمْنِ الضَّرَرِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْ مِلْكِهِ إلَّا بَعْدَ دُخُولِ بِدَلِهِ فِي مِلْكِهِ، فَصَارَ كَالْبَيْعِ، وَلَوْ بَاعَ جَازَ، كَذَلِكَ هَاهُنَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ الضَّرَرِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَجَّلُ خُرُوجَ الرَّقَبَةِ عَنْ مِلْكِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ الْبَدَلُ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَحْصُلَ بِأَنْ يَمُوتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ، أَوْ يَعِيشَ فَلَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ بِغَيْرِ بَدَلٍ.
وَلِهَذَا الْمَعْنَى قُلْنَا إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدًا مِنْ تِجَارَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَنْ الضَّرَرُ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَ رَقَبَتَهُ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ، وَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَمَةَ؛ لِأَنَّهُ أَمِنَ الضَّرَرَ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ النَّفَقَةَ وَإِمْسَاكَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَيَسْتَفِيدُ الْمَهْرَ فَجَازَ عَلَيْهِ.
٤٥٤ - وَإِذَا أَجَّرَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ نَفْسَهُ فِي خِيَاطَةٍ وَنَقْلِ شَيْءٍ
2 / 36