Fanka Iiraani ee Xilliga Islaamka
الفنون الإيرانية في العصر الإسلامي
Noocyada
78
كما يمتاز خزف سلطاناباد بصفاء ألوانه واعتداله واتزانها، ولكن علينا أن نذكر أن ما ينسب من الخزف إلى هذه المدينة وإلى الري لا يمكن الجزم بأنه صنع فيهما؛ فقد حازتا في العصور الوسطى شهرة واسعة، ولكن قاشان وساوه ونيسابور كانت - مثلهما - مراكز عظيمة لصناعة الخزف. وحسبنا أن الحفائر التي قام بها المنقبون عن الآثار في إيران أسفرت عن كشف فرن خزفي واحد في الري، بينما كشفت في قاشان خمسة أفران.
وقد دلت الحفائر في أنقاض بعض المدن الإيرانية على انتشار صناعة الخزف انتشارا واسعا، وعلى أن كثيرا من الأصناف لم تكن وقفا على بلد بعينه، ولا سيما أن أنقاض الأفران وآثار القطع التالفة أثناء حرقها في الفرن تنفي أن تكون النماذج التي عثر عليها في بعض المراكز واردة من مراكز أخرى.
وحسبنا على سبيل المثال أن مدينة سلطانية التي اتخذها السلطان الجايتو خدابنده عاصمة لملكه، وشيد فيها العمائر الضخمة، ازدهرت فيها صناعة الخزف حينا من الدهر، وصنعت فيها أنواع جيدة من الخزف الإيراني،
79
ولكنها لا تختلف عما كان يصنع في المدن الأخرى.
ومهما يكن من الأمر فقد أنتج الخزفيون في سلطاناباد خزفا ذا بريق معدني يصعب تمييزه مما كان يصنع في مدينة قاشان.
على أن أخص ما امتاز بصناعته الخزفيون في سلطاناباد ضرب من الخزف منقوشة زخارفه باللون الأسود أو الرمادي فوق قشرة بيضاء، وفوق الزخارف طلاء شفاف . وقد تكون الزخارف بارزة بعض البروز عوضا عن أن تكون منقوشة فحسب. ومعظم الرسوم التي نجدها على هذا الخزف من زهور اللوتس ووريقات الشجر، وفي بعض الأحيان من الطيور التي تأثر الفنانون في رسمها بالأساليب الصينية تأثرا ظاهرا، والتي قلدها الخزفيون في مصر إبان عصر المماليك.
ومن أبدع التحف الخزفية المنسوبة إلى سلطاناباد إناء صغير في مجموعة يومورفوبولوس
Eumorfopoulos (انظر شكل
Bog aan la aqoon