فنون العجائب
فنون العجائب
Tifaftire
طارق الطنطاوي
Daabacaha
مكتبة القرآن
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
حَدِيثُ التَّيَّارُ
٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ الرَّافِقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَسْقُفَ قَيْسَارِيَّةَ فِي الطَّوَافِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ إِسْلَامِهِ، فَقَالَ: رَكِبْتُ سَفِينَةً أَقْصِدُ بَعْضَ الْمُدُنِ، فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَانْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ، وَبَقِيتُ عَلَى خَشَبَةٍ، تَضْرِبُنِي الْأَمْوَاجُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا، ثُمَّ قَذَفَ بِيَ الْمَوْجُ إِلَى غَيْضَةٍ، فِيهَا أَشْجَارٌ لَهَا ثَمَرٌ مِثْلُ النَّبَقِ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، فَشَرِبْتُ الْمَاءَ، وَأَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَرِ، فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ صَعِدَ مِنَ الْمَاءِ شَخَصٌ عَظِيمٌ، وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ لَمْ أَرْ عَلَى صُورَتِهِمْ أَحَدًا، فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، الْمَلِكُ الْجَبَّارُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، النَّبِيُّ الْمُخْتَارُ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ صَاحِبُ الْغَارِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِفْتَاحُ الْأَمْصَارِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَسَنُ الْجُوَارِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَاصِمُ الْكُفَّارِ، أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَخَبُونَ الْأَخْيَارُ، وَقَاهُمُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ، عَلَى بَاغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ، وَبِئْسَ الدَّارُ، ثُمَّ غَابَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ، صَعِدَ ثَانِيًا فِي أَصْحَابِهِ، وَنَادَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، النَّبِيُّ الْحَبِيبُ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الشَّفِيقُ الرَّفِيقُ السَّدِيدُ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رُكْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْحَيِّيُّ الْحَلِيمُ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْكَرِيمُ الْمُسْتَقِيمُ، ثُمَّ بَصَرَنِي أَحَدُهُمْ، فَدَنَا مِنِّي، فَقَالَ: جِنِّيُّ أَمْ إِنْسِيُّ؟ قُلْتُ: إِنْسِيُّ، قَالَ: مَا دِينُكَ؟ قُلْتُ: النَّصْرَانِيَّةُ، قَالَ: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ هَذَا الشَّخْصُ الْعَظِيمُ الَّذِي نَادَى؟ فَقَالَ: هُوَ التَّيَّارُ، مَلَكُ الْبِحَارِ، هَذَا دَأْبُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ، فِي بَحْرٍ مِنَ الْبُحُورِ، ثُمَّ قَالَ: غَدًا يَمُرُّ بِكَ مَرْكَبٌ، فَصِحْ بِهِمْ أَوْ أَشِرْ إِلَيْهِمْ، يَحْمِلُوكَ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَرَّ مَرْكَبٌ، فَأَشَرْتُ إِلَيْهِمْ، وَكَانُوا نَصَارَى، فَحَمَلُونِي، وَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ قِصَّتِي، فَأَسْلَمُوا كَمَا أَسْلَمْتُ، وَضَمِنْتَ اللَّهَ ﷿ أَنْ لَا أَكْتُمَ هَذَا الْحَدِيثَ "
1 / 121