Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
والدليل على ذلك أن الله تعالى لو أراد شيئا منها لما حسن منه تعالى أن يعذبهم على فعلها كما أنه تعالى لما أراد منهم الطاعات لم يحسن منه أن يعذبهم على فعلها بل وجب منه أن يثيبهم على فعلهم الطاعات لما بينا من أن الله تعالى لا يخل بشيء من الواجبات وقد قال تعالى: {وما الله يريد ظلما للعباد}[غافر:30]، وقال تعالى: {ولا يرضى لعباده الكفر}[الزمر:7]، وقال تعالى: {والله لا يحب الفساد}[البقرة:205].
وحقيقة الإرادة هي المعنى الذي متى اختص بالحي وجب كونه مريدا والمريد هو من يصح منه إيقاع أفعاله على الوجوه المختلفة.
وحقيقة الكراهة هي المعنى الذي متى اختص بالحي أوجب كونه كارها والكاره هو من يصح أن يوقع الصنيعة نهيا أو تهديدا والله تعالى مريدا بإرادة محدثة موجودة على حدو وجوده يعني ....... [848] وهذا أبلغ اختصاص .... سبحانه وتعالى وما أراده الواحد منا فهو معنى محله القلب والإنسان يجد ذلك من نفسه بالضرورة ومن غيره بالقياس الجلي والعلم بأن الفعل إنما يقع على صفة دون صفة إلا بالإرادة وهي غير الشهوة والنفرة إذ الإرادة والكراهة من معذور .... الشهوة والنفرة ليست كذلك ولئن الإرادة تجوز على الباري سبحانه وتعلى وليس كذلك الشهوة والنفرة لأنهما يستلزمان اللذة والألم وهو لا يجوز على الله تعالى.
والمسألة الثامنة أن هذا القرآن الذي بيننا كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله
واعلم أن الكلام له معنيان لغة واصطلاحا.
أما في اللغة فهو مشتق من الكلم وهو الحرج لما كان يؤثر في النفس ومنه قوله:
لكلم السيف يدمله فيبروا
وكلم الدهر ما جرح اللسان
وأما في الاصطلاح فقيل في حده هو ما انتظم حرفين فصاعدا وكان مسموعا مميزا مقيدا من قادر، وقيل: هو الصوت الخارج من الفم المنقطع أحرفا، وقيل: هو ما تضمن كلمتين بالإسناد.
Bogga 526