486

قال عليه السلام: لو جوزنا تعذر فعل الأجسام منا لفعل أمر فينا لجوزنا تعذر الجمع بين الضدين وجعل القديم محدثا لذلك فيؤدي ذلك إلى عدم الفرق بين المانع والمحيل وكانا نعمل تعذر الجمع بين الضدين وجعل القديم محدثا والعكس لو وجدنا من الأمور ما وجدوا كذلك تعذر الأجسام من كل جسم ولو وجد من الأمور ما وجدوا إذ ..... الجسم اتخاذ الجسم فمن العرض أولى أوحرى وذلك معلوم لأن العباد لا يقدرون على فعل شيء منها فيجب أن يكون محدثها الله تعالى ألا ترى أن أفعالنا لما كانت ..... وجب أن يحتاج إلينا لأجل حدوثها يعني أنه قد ثبت حاجة أفعالنا إلينا فلا يخلو إما أن يحتاج إلينا لأجل عدمها ولأجل بقائها أو لأجل حدوثها باطل أن يحتاج إلينا لأجل عدمها [449] لأن العدم نفي والنفي لا يحتاج إلى مؤثر، ولا يجوز أن يحتاج إلينا لأجل بقائها إنها تبقى وإن لم خرجنا عن كوننا قادرين بل عن كوننا أحياء وذلك معلوم فلم يبق إلا أن يحتاج إلينا لأجل حدوثها وهو أول أوقات وجودها وهي علة كاشفة، فإذا ثبت ذلك وثبت حدوث العالم وجب أن يحتاج إلى مؤثر لأجل حدوثه، وفي هذه المسألة أصل وهو أفعالنا وفرع وهو أفعال الباري سبحانه وتعالى وعلة وهي الحدوث ....حكم، وحكم وهو الاحتياج إلى محدث، فإذا ثبت اشتراك الأصل والفرع في العلة وجب أن يشتركا وإلا خرجت العلة عن كونها علة وذلك باطل، فثبت بهذه الجملة أن لهذا العالم صانعا صنعه ومدبر دبره.

المسألة الثانية

هذه المسألة الثانية من مسائل التوحيد وهي الأولة من صفات الإثبات وهي أن الله تعالى قادر إلى الاستدلال عليها على قول الجمهور؛ لأنهم يقولون إذا علم المؤثر في العالم والعلم بكونه قادر يحتاج إلى الاستدلال والنظر فهو مك.... بعد ذلك بالدليل المذكور.

Bogga 494