450

وهي أكرمك الله الحمد لله رب العالمين، وقد ذكر عن النبي عليه

وعلى آله السلام فيها من الفضل أمر يجل عن الوصف حتى قال عليه وعلى آله السلام: ((ما قرئت على مريض إلا شفاه الله عز وجل، ولا قرأها مغموم إلا فرج الله عز وجل غمه، ولا ذو حاجة إلا قضى الله عز وجل حاجته))، ثم قال عليه وعلى آله السلام: ((هي لما قرئت له)).

[فيمن جمع القرآن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم]

وسألت: عمن ألف القرآن بعد النبي عليه وعلى آله السلام؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: أما السور فالله عز وجل ألفها ومحمد عليه وآله السلام قرأها.

وأما كتاب القرآن وتأليفه الأول فالأول من السور فعلي بن أبي طالب عليه السلام ألفها وكتب المصحف بخطه.

وسألت: عن سورة المائتين وما ذكر من قراءة النبي [408] عليه وعلى آله السلام السبع الطوال.

فأما السبع الطوال فلا نعرف، وأما قراءته بالمائتين فلم نسمع

أنه قرأ في صلاته بمائتي آية، وكان يقرأ بالسور القصار، وهذا كلام لم توقفنا منه على بيانه فنجيبك على شرحه.

[معنى حديث: ما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت...إلخ]

وسألت: عما روي عنه عليه وعلى آله السلام أنه قال: ((ينس ما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت ليس هو نسي ولكن نسى واستذكروا القرآن فلهو أشد تفضيا من صدور الرجال من النعم من عقلها))(1)، فقلت: ما معنى ذلك؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: معنى قوله عليه السلام: ((ينس)

ما لأحدكم)) فإنما أراد بقوله ينس ما لأحدكم ينس من طريق التقبيح للفعل والذم لمن قرأ القرآن ثم نسيه، ومعنى قوله: ((ليس هو نسى ولكن نسى))، أراد عليه وعلى آله السلام لو واظب عليه وقرأه ولم يغفله لم ينسه، فلما أن تركه واشتغل بأشغال دنياه كانت تلك الأشغال المنسية له.

[معنى حديث: استذكروا القرآن]

Bogga 458