446

وأما الحديث الذي يروى في المدينة أنه عليه وآله السلام قال:

((يخرج منها قوم إلى اليمن والشام والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون))، فهذا حديث لم نروه عنه عليه وآله السلام ولكن [405] روينا عنه في الحرمين أنه قال: ((يأتي على الناس دهر ينور فيه الإسلام بين الحرمين ويكونان أول البلد فتنة)).

[معنى حديث لا ضر في الإسلام]

وسألت: عن الحديث الذي يروى عنه عليه وآله السلام أنه قال: ((لا ضر في الإسلام))(1).

فإنما أراد عليه وأهل السلام لا ضرورة بأهل الإسلام؛ لأن ترك

الإضرار من الإسلام وليس من أخلاق المؤمنين التضار ولا التحاسد ولا إدخال الضرر بعضهم على بعض وإنما كان ذلك في الجاهلية فنهى عنه عليه وآله السلام.

[معنى الحديث الذي يروى في حرشة الأرض]

وسألت: عن الحديث الذي يروى في حرشة الأرض، فقلت: ما معنى ذلك؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: الحرشة فهي الضب والوبر

والوزل، فأشباه هذا مما يكون في الجبل والسهل مما لم يأت فيه تحريم وهو يسمى من حرشة الأرض وحرشة الجبال، وقد يروى أنه أهدي إلى رسول الله عليه وآله السلام ضباب فلم يأكلها وأكلها أصحابه فلم ينههم عنها، وكلما جاز أكله وحل فإذا حواه صاحبه في حرزه ثم سرق ففيه القطع إذا بلغت قيمته عشرة دراهم قفلة.

[حديث فيمن رأى شيئا يغمه ما يفعل]

وأما الحديث الذي ذكرت في الرؤيا التي رآها رجل فاستهالها فقال خلافة نبوه فهذا حديث لا نعرفه، وهو مما اختلق على رسول الله عليه وآله غير أنا قد روينا عنه عليه وآله السلام أنه قال: ((إذا رأى أحدكم رؤيا تغمه فلينفث عن يمينه وعن شماله الذي ويقول: أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض من شر هذه الرؤيا ومن شر ما أخاف وأحذر))(2).

Bogga 454