439

والعج فهو التلبية والدعاء إلى الله عز وجل، والثج فهو النحر.

[معنى حديث: إن الخراج بالضمان]

وسألت: عن الحديث الذي يروى عنه عليه وآله السلام أنه قال: ((إن الخراج بالضمان))(1).

والخراج فهو الغلة وهو للمشتري إذا استحق عليه المال بما شغل

من بضاعته.

[في أن الإجارة بالمعدوم لا تصح]

وسألت: رجل دفع بقرة حلوبا إلى رجل على أن يحفظها ويرعاها ويكون الولد الذي تلد بينهما نصفين ومع البقرة ولد ولم يشترط في اللبن شيئا ولا في الولد الذي معها وإنما اشترط فيما تلد مستقبلا ثم بدا له أن يأخذها من يده بعد ما مر عليه أشهر، فقلت: كيف الحكم في ذلك؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: ما فعل هذان الرجلان فحرام لا

يجوز؛ لأن صاحب البقرة استأجر الراعي بشيء عدم لم يوقف عليه وهذا فاسد، وله أجرة مثله في مدته التي رعاها، وإن خلفها عنده بأجرة ثم تلفت بوجه ضياع وتقصير ضمن وغرم وإن تلفت بما لا حيلة فيه ولا يدخل عليه فيه لوم ولا تضييع فليس عليه ضمان، وإن تلفت بشرطهما الأول فلا ضمان عليه إلا أن يكون قتلها أو يعمل في إتلافها، فأما ما يطالب به الأجير في أجرته من الضمان فلا يلزم هذا لأنه لم تصح له أجرة في معاملته الأولى.

[فيمن له بقر وغنم وأراد أن يدفعها إلى رجل كيف يعمل]

وسألت: عن رجل له غنم وبقر فأراد أن يدفعها إلى رجل كيف يعمل؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: يفعل فيها أحد معنيين، إما

استأجره فيها بنقد مسمى إلى مدة معروفة وإما أن يعطيه بعضها على أن يرعاها كذا وكذا سنة فذلك [399] جائز.

Bogga 447