231

فهي أفاعيله الردية، وأعماله المخالفة، فنهاهم الله عز وجل عن

اتباعها والميل إليها لما فيها من الهلكة والبعد من الله سبحانه في الآخرة، نسأل الله(1) الثبات على طاعته والنجاة من عذابه بمنه ورأفته.

[تفسير قوله تعالى: فما أصبرهم على النار]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {فما أصبرهم على النار}[البقرة:175].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا تبكيت من الله عز وجل لكفرة

عباده وتقريع لقلة صبرهم على النار، فقال: ما أصبرهم على النار وهم لا يصبرون عليها، وكذلك تقول العرب للرجل في الشيء إذا لم يقو عليه وأيقنت بعجزه، ما أقواك على كذا وكذا من طريق التقريع له بضعفه وقلة احتماله، وقد قيل : إن معنى(2) ما أصبرهم على النار، أي ما أصبرهم على عمل النار التي يهلكون به ويستوجبون العذاب بفعله فأقام النار مقام عملها.

[تفسير قوله تعالى: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر}[البقرة:177].

Bogga 238