112

Fikr Sami

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

Daabacaha

دار الكتب العلمية-بيروت

Lambarka Daabacaadda

الأولى-١٤١٦هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٥م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Noocyada

وصفة بالخير، قال تعالى: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْر﴾ ١. ومن ذلك ذكر الفعل المطلوب والوعد عليه بالجنة، كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ ٢. ومن ذلك صيغتنا: افعل ولتفعل على المشهور فيهما كـ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ ٣. ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَر﴾ ٤، ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ ٥، ومحل هذا ما لم يكن بعد الحظر كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ ٦، وما لم يكن للإرشاد نحو: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٧، إلى غير ذلك مما هو معلوم في الأصول. ومن الصيغ الدالة على التحريم: لا تفعل، على المشهور فيها أيضًا نحو: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيم﴾ ٨، ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ ٩. ومن ذلك فعل الأمر الدال على طلب الكفِّ نحو: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ ١٠، ما لم يدل دليل على أن النهي للإرشاد ونحوه. ومن ذلك نفي البر عن الفعل نحو: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ ١١، ونفى الخير نحو قوله تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ ١٢. ومن ذلك نفي الفعل؛ لأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًّا، نحو: ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ . ومن ذلك ذكر الفعل متوعدًا عليه إمَّا بالإثم أو الفسق نحو: ﴿قُلْ فِيهِمَا

١ البقرة: ٢٢٠. ٢ المؤمنون: ١-١١. ٣ الحج: ٢٩. ٤ لقمان: ١٧. ٥ الحج: ٢٠. ٦ المائدة: ٢. ٧ النساء: ٣. ٨ الإسراء: ٣٤. ٩ آل عمران: ١٣٠. ١٠ الإسراء: ١٢٠. ١١ البقرة: ١٨٩. ١٢ النساء: ١١٤. ١٣ البقرة: ٢٣٣.

1 / 119