506

Fii Adabka Casriga ah

في الأدب الحديث

Gobollada
Masar

واستبق غفلتها ونم عنها تنم ... فالناس أمثال الحوادث قلب # وتراه بعد ذلك يستقبل "إلدون جورست" الذي عين عميدا لإنجلترا بعد كرومر في سنة 1907 بقصيدة قوية يدافع بها عن مصر، ويبين له سوءات كرومر عله يتعظ فلا يقع في مثلها1.

ولكني وقفت أنوح نوحا ... على قومي وأهتف بالنشيد

وأدفع عنهم بشبا يراع ... يصول بكل قافية شرود

ويقول مشيرا إلى كرومر وتقاريره:

رمانا صاحب التقرير ظلما ... بكفران العوارف والكنود

وأقسم لا يجيب لنا نداء ... ولوجئنا بقرآن مجيد

وبشر أهل مصر باحتلال ... يدوم عليهم أبدا لأبيد

وأنبت في النفوس لكم جفاء ... تعهده بمنهل الصدور

فأثمر وحشة بلغت مداها ... وذكاها بأربعة شهود2

ثم يشير إلى الأثر الذي تركته هذه الحادثة في نفسو المصريين، وكيف أنها هزتهم هزا عنيفا، وأيقظتهم من سباتهم العميق، فهبوا يذودون عن أنفسهم الظلم والبغى، وينددون بالاحتلال وقسوته، والاستعمار وشدته، هبوا ثائرين ينشدون الحرية، ويغضبون للعزة والكرامة الوطنية.

قتيل الشمس أورثنا حياة ... وأيقظ هاجع القوم الرقود

فليت كرومر قد دام فينا ... يطوق بالسلال كل جيد

ويتحف مصرانا بعد آن ... بمجلود ومقتول وشهيد

لننزع هذه الأكفان عنا ... ونبعث في العوالم من جديد

وشتان بين موقف شوقي وحافظ إزاء هذه الحادثة.

Bogga 119