463

Fii Adabka Casriga ah

في الأدب الحديث

Gobollada
Masar

جاء كرومر وهذه القوانين قائمة ومعمول بها فعلا، فلم يلعنها؛ ولكنه أهلمها، وترك الحرية للمطابع ولصحافة. فانتشرت المطابع انتشارا عظيما حتى بلغ عددها في أواخر عهد الاحتلال ما يربو على 217 مطبعة في القاهرة # وحدها1. وأبيح للكتاب ورؤساء الأحزاب وغيرها إنشاء الصحف والمجلات من غير حاجة إلى استصدار رخص خاصة من قلم المطبوعات2.

ولا شك أن إطلاق الحرية للصحافة وللكتب، قد حررها من ربقة الحكومة وسيطرتها، فلم تعد ميدانا للملق والنفاق. والكذب، والدفاع بالباطل، عن تصرفاتها الخاطئة وتكبير حسناتها التافهة، بل صارت رقيبا قويا، ولسان صدق الأمة ومطالبها القومية، وحربا مريرة قاسية على الإنجليز وفظائعهم بمصر، والتشهير بهم في العالمين، ولا شك أن هذه كانت شجاعة فائقة من اللورد كرومر والتشهير بهم في العالمين، ولا شك أن هذه كانت شجاعة فائقة من اللورد كرومر الذي كان الحاكم المطلق لمصر في ذاك الوقت أقوى من الجالس على العرش، بل أقوى سلطة في البلاد، يزور قراها ويستقبل استقبال الملوك، ولا يستطيع إنسان أن يبت في صغيرة أو كبيرة من شئون الدولة إلا بأمره وبعد أخذ رأيه.

أتى كرومر وعدد الصحف لا تزيد على بضع وعشرين صحيفة، ولكن لم يأت عام 1903 حتى كان بالقطر 176 صحيفة خص القاهرة منها 133 ما بين جريدة ومجلة3.

Bogga 74