Faylasuufka Iyo Fanka Muusikada
الفيلسوف وفن الموسيقى
Noocyada
Descartes (1596-1650م) بالفكرة الأفلاطونية القائلة إن الموسيقى رياضية في أساسها. وينبغي أن تستخدم مبحثا يمهد لدراسة الفلسفة، وقد تحدث أيضا - شأنه شأن مؤسس الأكاديمية واللوقيون - عن المشاعر الموسيقية، وجعل للإيقاعات قيما أخلاقية؛ إذ إن لها تأثيرا مباشرا في النفس البشرية؛ لذلك أعرب ديكارت عن إيثاره للإيقاعات التي لا تهيج المشاعر أو تثيرها بعنف كالإيقاعات البسيطة، لا المعقدة، والإيقاعات الهادئة المعتدلة. كما أكد ضرورة استخدام النسب البسيطة في المسافات النغمية، وردد الشكوى التي سبق أن أعلنها أفلاطون، فحمل على عدم تناسق المقامات الموسيقية التي كان يستخدمها الموسيقيون المعاصرون له في أساليبهم الكنترابنطية. وكان ديكارت متمشيا مع المذهب القديم في إخضاع المشاعر للعقل، حتى لا تؤدي حاسة السمع إلى تضليل الروح، أو يفسد العقل بالشطحات الجامحة للخيال.
1
أما اهتمام بندكت دي اسبينوزا
Spinoza (1632-1677م) بالموسيقى، فقد بدأ وانتهى بملاحظته القائلة إن «الموسيقى تنفع المكتئب، وتضر المحزون، أما الأصم فلا تنفعه ولا تضره.»
2
وبالمثل وصف جوتفريد فلهلم ليبنتس
Leibniz (1646-1716م) الموسيقى بأنها مظهر للإيقاع الكوني تتألف ماهيته الباطنة من عدد ونسبة، فقال: «مثلما أنه لا شيء يسر حواس الإنسان أكثر من الانسجام في الموسيقى، فكذلك لا يوجد شيء يسر (العقل) أكثر من الانسجام الرائع للطبيعة، الذي لا تعد الموسيقى بالنسبة إليه سوى بادرة ضئيلة ودليل بسيط.»
3
ويضيف ليبنتس على ذلك قوله إنه مهما كان من سحر الموسيقى لنا «فإن جمالها لا يكون إلا في انسجام الأعداد».
4
Bog aan la aqoon