Aragtida Fowdada: Hordhac Kooban
نظرية الفوضى: مقدمة قصيرة جدا
Noocyada
توقعات مجمعة لفولطيات جرى رصدها في دائرة كهربية بنيت بحيث تحاكي نظام مور- شبيجل. تظهر توقعات مستقاة من نموذجين مختلفين في الشكل. يشير الخط المتصل الأسود - في كل شكل - إلى الملاحظات المستهدفة الصادرة عن الدائرة الكهربية، بينما يشير الخط الخفيف إلى أحد التوقعات الفردية ضمن التوقعات المجمعة. تبدأ التوقعات عند قيمة زمنية تساوي صفرا، وقد جرى تشكيل التوقع المجمع باستخدام الملاحظات المأخوذة فقط قبل ذلك الزمن. يعرض الشكلان العلويان نتائج النموذج الأول، بينما يعرض الشكلان السفليان نتائج النموذج الثاني. انظر إلى الشكلين إلى اليسار، اللذين يظهران توقعات فورية من كل نموذج. يتباعد كل توقع ضمن التوقع المجمع في النموذج الأول عن الواقع دون تحذير سابق قبل القيمة الزمنية 100 مباشرة، مثلما يظهر في الشكل العلوي. في المقابل، يفترق التوقع المجمع في النموذج الثاني في الشكل السفلي عند القيمة الزمنية الصحيحة تقريبا (أم هل يفترق قبل ذلك قليلا؟)، ويبدو تنوع الأنماط السلوكية في هذا التوقع المجمع مفيدا طوال الوقت حتى نهاية التوقع. في هذه الحالة، ربما لن نعرف أي النماذج كان سيثبت صحته، لكننا نرى موضع افتراقها بشدة بعضها عن بعض. في الأشكال إلى اليمين، يفترق كلا النموذجين عند الوقت نفسه تقريبا، وبالطريقة ذاتها تقريبا.
في كل حالة، تقدم التوقعات استبصارا حول الملاحظات المستقبلية المحتملة، بيد أن أيا من نظامي التوقعات المجمعة لا يعكس جيدا النقطة المستقبلية التي يخفق عندها هذا الاستبصار. ما هي أفضل طريقة لتفسير هذا التنوع فيما يتعلق بالتوقعات؟
يظهر تحليل الكثير من التوقعات المستقاة من شروط مبدئية مختلفة أن هذه التوقعات المجمعة - عند تفسيرها باعتبارها توقعات احتمالية - لا تعتبر موثوقا بها، وهو ما يمثل نتيجة عامة عند استخدام نماذج رياضية فوضوية لتوقع نظم واقعية. لا أعرف أي استثناءات. لحسن الحظ، لا يتطلب مبدأ المنفعة استخلاص تقديرات احتمالية مفيدة.
هل يجب أخذ نماذجنا على محمل الجد بشكل كبير؟
في الرياضيات الأكاديمية، يعتبر مفهوما الأرجحية والاحتمالية متطابقين بصورة أو بأخرى، وهو ما لا ينطبق في العالم الواقعي. إذا أضفنا احتمالية وقوع كل حدث ممكن، إذن يجب أن يكون حاصل جمع الاحتماليات جميعا واحدا. بالنسبة إلى أي مجموعة محددة من أرجحيات الحدوث، يمكن تحديد «الاحتمالية الضمنية» لحدث من خلال أرجحيات تحقق ذلك الحدث. إذا كان حاصل جمع الاحتماليات الضمنية مساويا لقيمة واحد، إذن تمثل هذه المجموعة من الأرجحيات «أرجحيات احتمالية». خارج محاضرات الرياضيات، يصعب العثور على الأرجحيات الاحتمالية في العالم الواقعي. تشير فكرة «الأرجحيات المتساوية» المتصلة بهذه النقطة - حيث تكون الأرجحيات ثابتة، ويصبح المرء حرا في الانتقال إلى أي من جانبي الرهان - إلى نوع مشابه من «التفكير التواق» داخل برج عاجي. لا تتكامل الاحتماليات الضمنية في حالة أرجحيات عدم الحدوث مع تلك الخاصة بالحدوث. تنبثق الحيرة في قلب كلا المفهومين بصورة كبيرة من تشويه الفارق بين النظم الرياضية والنظم في العالم الواقعي التي تعد هي نموذجا لها. في مضمار سباق أو في صالة قمار، تتجاوز قيمة الاحتماليات الضمنية قيمة واحد. تبلغ نسبة الاحتماليات الضمنية في عجلة روليت أوروبية 37 / 36، بينما تبلغ في نظيرتها الأمريكية 38 / 36. في صالة القمار تضمن هذه الزيادة تحقيق أرباح. علميا، ربما نستغل هذه الزيادة نفسها في إيصال معلومات عن عدم ملاءمة النموذج.
قد تبعدنا عدم ملاءمة النموذج عن التوقعات الاحتمالية على نحو لا يختلف كثيرا عن إبعاد عدم اليقين في الشرط المبدئي لنا عن طريقة المربعات الصغرى في النماذج اللاخطية. ثمة نظرية مكتملة عن تضمين نظم توقع احتمالي في دعم اتخاذ القرار من خلال تعظيم المنفعة المتوقعة أو أي انعكاس آخر لأهداف المستخدم. ربما يجب عدم تسمية «التوقع الاحتمالي» الذي لن يستخدم هكذا في هذا السياق على الإطلاق. يمكن - بلا شك - بناء نظرية تعمل على تضمين نظم توقعات تقدم أرجحيات بدلا من احتماليات تدعم عملية اتخاذ القرار. قدم جد حقيقة أمثلة عديدة جيدة في هذا الإطار.
يبدو أن قبول عدم الملاءمة في نماذجنا - مع الجهل بعدم ملاءمة النماذج التي تستخدمها الجهات المنافسة - يتطلب أن نستهدف شيئا خلافا للأرجحيات المتساوية. إذا استطاع أحد نظم توقع الأرجحيات تغطية خسائره - بمعنى أن يحدث تساويا بين الربح والخسارة عند تقييمه من جميع المشاركين مع تغطية تكاليفه التشغيلية - يمكننا إذن أن نقول إن نظاما مثل ذلك يولد «أرجحيات رشيدة». تقدم الأرجحيات الرشيدة إذن دعما في عملية اتخاذ القرار، وهو ما لا يترتب عليه (لم يترتب عليه بعد) كارثة ولا يرسخ الرغبة في استثمار أكثر لتحسين تلك الأرجحيات إما للحصول على حصة سوقية أكبر، وإما لتغطية نفقات التشغيل.
قد يفضي أخذ عينات من توقعات مجمعة تشمل جميع البدائل التي يمكن أن يتصورها المرء إلى أرجحيات رشيدة، وهو ما يجعل التنوع في التوقعات المجمعة المتعددة النماذج يسمح بقياس تأثير عدم ملاءمة النموذج. يوفر القدر الذي يتجاوز به حاصل جمع احتمالياتنا الضمنية قيمة واحد طريقة لقياس عدم ملاءمة النموذج . يتساءل المرء إن كان بإمكاننا - مع تزايد فهمنا لنظام العالم الواقعي أكثر فأكثر - توقع أن يصل مجموع الاحتماليات الضمنية لتوقعات الأرجحيات قيمة واحد في «أي» نظام طبيعي؟
إن الانتقال إلى نظم التوقعات التي تقدم أرجحيات بدلا من احتماليات يطلق دعم عملية اتخاذ القرار في العالم الواقعي من القيود غير الطبيعية التي تنشأ نتيجة للاحتماليات، التي لا يمكن تحديدها بدقة إلا من خلال نظمنا الرياضية. لعل الحقيقة صعبة ولكنها حتمية أن الأرجحيات الرشيدة ستعتمد على جودة نموذجك المستخدم وعلى جودة النموذج المنافس. ستسهل عملية اتخاذ القرار إذا كانت التوقعات الاحتمالية الموثوق بها متوافرة، لكن في حال عدم القدرة على ترجمة تنوع النماذج إلى احتمالية (ذات صلة بالقرار)، فإننا لا نستطيع استخدام التوقعات الاحتمالية. إن السعي وراء إدارة المخاطر كما لو كنا قد طبقناها حقيقية بغرض التبسيط لهو أمر طائش. وبينما تثبت فائدة الأرجحيات في عمليات اتخاذ القرار التي لا تستغرق سوى ساعات أو أيام، ماذا سنفعل في سيناريو التغير المناخي؛ إذ يبدو أن لدينا حدثا واحدا فقط شديد الأثر في غياب حالات اختبارية مشابهة نتعلم منها؟
بلغنا كبد عملية التوقع العلمية في العالم الواقعي. يتلاشى الحد الفاصل القديم للاحتمالية تدريجيا ولا يبدو واضحا في أي اتجاه يجب أن نتوجه في المستقبل. إذا لم توفر لنا النظم الديناميكية الفوضوية أداة جديدة، فقد قدمت لنا على الأقل إشارة تساعدنا على الاهتداء إلى أي طريق نسلك.
Bog aan la aqoon