441

Fawaaidul Jasaam

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Tifaftire

د. محمد يحيى بلال منيار

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

Gobollada
Suuriya
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
تُستحق زيادة على أجرة المثل، لا يختلف الأصحاب بل ولا العلماء في ذلك.
ولعل الشيخ رأى كلام أبي إسحاق (١) في المسابقة عند فساد عقد المسابقة، وهو: أن المستحق ما يُعقد عليه المسابقة غالبًا إلا أن الفرق بينهما، أن مسألة أبي إسحاق ليس فيها منفعةٌ تحصل لمن تلزمه الأجرة، بخلاف مسائل الصناع.
وقول الشيخ: (وقد قيل بمثل هذا في هبة الثواب) (٢).
يقال عليه: ذاك المذكور في الهبة ضعيفٌ مفرّع على ضعيف.
والفرق بين الهبة وبين ما نحن فيه، أن هنا: ملاحظة العوضية، فعند عدم التسمية يُرجع إلى مقابلة ما فات من المنفعة التي للصانع، وهو أجرة المثل. وأما الهبة فلا يُلحظ فيها العوضية، لأن ملك المتّهِب يَبين (٣) بالقبض بالإذن، من غير أن يملك الواهب في مقابلة ذلك: (الموهوبَ) عوضًا، وإنما المرجع إلى العادة، فلمّا تمحّضت العادة، قال بعض الأصحاب: يجب ما يُعدّ ثوابًا لمثله في العادة.
ويدل لعدم ملاحظة العوضية في الهبة، أن المتّهِب لا يُجبَر على الثواب قطعا، بخلاف ما يتعلق بالصناع، فإنه يُجبَر المالك على دفع الأجرة قطعًا، وذلك مقتضى المعاوضة، ولم تتمحض فيه العادة، فوجب أجرة المثل على ما نفرّع عليه قطعًا.

(١) هو أبو إسحاق المَرْوَزي. تقدمت ترجمته في النص رقم ٣٩٩.
(٢) قواعد الأحكام ٢: ٢٣٠.
(٣) لم تتضح الكلمة بالمخطوط.

1 / 445