372

Fawaaidul Jasaam

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Tifaftire

د. محمد يحيى بلال منيار

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

Gobollada
Suuriya
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
إقراره بكذا)، (سَمِع (١) أحدٌ كذا)، ونحو ذلك، فإنها تُقبل لانتفاء المعنى المقتضي لردّ شهادتهم.
٣٩٥ - قوله: (قلنا: ليس قذفُه وهو صادقٌ، كبيرةً موجبةً لردّ شهادته، بل ذلك من الصغائر التي لا تخرم الشهادات) (٢).
يقال عليه: ما ذكره من أن القذف صادقًا ليس بكبيرة، ممنوع. والصواب أن القذف كبيرةٌ مطلقا، كيف! وقد عدّ رسول الله ﷺ، قذفَ المحصَنات، ولم يقيِّد بشيء (٣).
فلا فرق بين كونه صادقًا أو كاذبًا، لأنه مع صدقه كاذبٌ في حكم الله، بدليل قوله: ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٢].
وهذا هو الأولى في الجواب، مما ذكره الشيخ في الجواب عن السؤال الذي بعدُ [عند] (٤) قوله: (قلنا: الكذب للحاجة جائز في الشرع، كما يجوز كذب الرجل لزوجته، وفي الإصلاح بين الخصمين) (٥):

(١) لم تتضح كلمة (سمع) في المخطوط.
(٢) قواعد الأحكام ٢: ٧٥.
(٣) يعني أن النبي ﷺ عدّ (قذف المحصنات) من الكبائر مطلقًا، ولم يقيّده بكونه صدقًا أو كذبًا، كما في حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) وفيه: (وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات). رواه البخاري: الوصايا -باب قول الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ ٣: ١٠٧ (٢٦١٥) ومسلم: الإيمان- باب بيان الكبائر ١: ٩١.
(٤) زيادة ضرورية على نص المخطوط، اقتضاها سياق الكلام.
(٥) هذا من كلام الشيخ ابن عبد السلام في قواعد الأحكام ٢: ٧٥، قاله بعد أن طرح سؤالًا، وهو قوله: (فإن قيل: إذا كان (أي القاذفُ) صادقًا، فكيف يجوز له أن يُكذِّب نفسه فيما هو صادق فيه؟) ثم أجاب عنه بما ذُكر من قوله: (قلنا: الكذب للحاجة جائز ...).

1 / 376