358

Fawaaidul Jasaam

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Tifaftire

د. محمد يحيى بلال منيار

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

Gobollada
Suuriya
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وكذلك لو كان حلفُه يُسقِط عنه حقًّا، إما للمدَّعَى عليه أو لله، كما لو وَلَدَتْ فطلَّقها، ثم ادّعت تقدم الطلاق، فقال: لا أدري، فإنه لا يُقنَع منه.
فإن حَلَف أن الطلاق لم يتقدم (١)، انقطعت الخصومة. وإن نَكَل، حَلَفتْ هي، ولا عدّة عليها، فإن نَكَلتْ فعليها العدّة (٢).
وفي (الشرح) و(الروضة) في (كتاب العِدد): (قال الأصحاب: وليس

(١) في المخطوط: (لم تقدم). والتصحيح من روضة الطالبين ٨: ٣٨٣.
(٢) وجدتُ مضمون كلام البلقيني هذا، منقولًا عند الرملي الوالد في (حاشيته على شرح روض الطالب) ٤: ٤٠٥ معزوًا إلى البلقيني (بدون تسمية كتابه هذا) فأحببتُ إيراده هنا لكونه ملخصًا جيدًا، ولأنه يشهد لتوثيق نسبة كتاب البلقيني هذا إليه، حيث إن المضمون الوارد هنا، هو نفسه معزو للبلقيني عند الرملي. وفيما يلي ما نقله الرملي من كلام البلقيني المتعلق بهذا المضمون، في (حاشيته على شرح روض الطالب) ٤: ٤٠٥:
قال الرملي: (قوله: وامتناع المدعي عن المردودة نكول إلخ. قال البلقيني: إنه مقيد بقيدين:
أحدهما: أن يكون حلف المدعي يُثبت له حقا يأخذه من المدعى عليه. فإن كان حلفه يُسقط حقًّا للمدعى عليه، فإنه إذا نكل عن اليمين، فله -يعني المدعى عليه- مطالبة خصمه بالحق الذي ادَّعَى به، كما إذا ادَّعَى على شخص ألفا من ثمن مبيع، فقال: أقبضتُه له، فأنكر البائع، فالقول قوله بيمينه في عدم القبض. فإن حَلَف: استَحَقّ الألف؛ وإن نَكَل، وحلف المشتري: انقطعت الخصومة. وإن نَكَل المشتري عن اليمين أيضًا -وهو المدّعي للقبض- فالصحيح في أصل (الروضة) في (الشركة): أن المشتري يُلزَم بالألف مؤاخذةً له بإقراره بلزوم المال بالشراء ابتداءً.
ثانيهما: أن لا يكون هناك حق لله مؤكّد يسقُط عن المدعِي بحلفه. فإن كان لم يسقط بنكول المدعِي، كما إذا وَلَدتْ وطلَّقها، ثم قال: وَلدتِ ثم طلّقتُك، وقالت: وَلدتُ بعد الطلاق، فالقول قوله بيمينه. فإن حَلَف فعليها العدة؛ وإن نكل وحلفتْ فلا عدة عليها. وإن نكلتْ فعليها العدة). انتهى كلام الرملي.

1 / 362