679

Furaha Waduud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Tifaftire

محمد زكي الخولي

Daabacaha

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ؟» فَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ، وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
١١٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَتَرَمَّى بِأَسْهُمٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهُنَّ، وَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ مَا أَحْدَثَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُسُوفُ الشَّمْسِ الْيَوْمَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ «رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ وَيُحَمِّدُ، وَيُهَلِّلُ، وَيَدْعُو، حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَرَأَ بِسُورَتَيْنِ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ».
===
الأمور العظام تذهل الإنسان عما يعلم، وليس مثله مبنيًّا على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر، وقوله: "وقد أمحصت الشمس" بهمزة قطع على بناء الفاعل من الإمحاص، وأصله المحص وهو الخلاص، والمعنى: ظهرت من الكسوف وانجلت.
١١٩٥ - قوله: "أترمى" بتشديد الميم المفتوحة أي ارمى، وقوله: "حُسِرَ" على بناء المفعول، أي أزيل وكشف ما بها، وقوله: "فقرأ بسورتين" ظاهره أنه صلى بعد الانجلاء، وهو خلاف ما تقتضيه سائر الروايات وما عليه أهل العلم، فيحمل على أن قوله. "فقرأ سورتين" إجمال لما ذكره "يسبح ويحمد. . ." إلخ، والحاصل أنه حين جاء وجده وهو يصلي فبين أن جملة الصلاة ركعتين بسورتين، لكن الذي يقول بعدد الركوع لعله يقول: إنه قرأ في كل ركعة سورتين وركع ركوعين، والله تعالى أعلم.

1 / 681