Furitaanka Raxmadda
فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
Daabacaha
دار المنهاج
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1430 AH
Goobta Daabacaadda
جدة
وفي العبد والأمة: ما عدا العورة واللسان والأسنان، وفي الدابة: رؤية مقدمها ومؤخرها، وقوائمها وظهرها، وفي الثوب الصفيق كالديباج المنقش: وجهيه وكذا البساط، وفي الثوب الرقيق كالكرباس: رؤية أحد وجهيه، وفي الكتب والورق: البياض، وفي المصحف: رؤية جميع الأوراق، ويتسامح في كوز الفقاع. قوله: (إن عينه مع الممر تعلم) أي: بأن يعلم العاقدان عينه في المعين، وممره ثمنًا كان أو مثمنًا؛ لأنه ﷺ نهى عن بيع الغرر رواه مسلم، فلو باع أحد عبديه أو صيعانه مبهمًا .. لم يصح وإن تساوت قيمتها، وقال: (على أن تختار أيهم)، أو (أيها شئت). وكذا لو باع دارًا محفوفة من كل الجوانب، وشرط للمشتري حق المرور إليها من جانب مبهم؛ لتفاوت الأغراض باختلاف الجوانب، فيفضي إلى المنازعة، فجعل إبهامه كإبهام المبيع، بخلاف ما إذا عينه، أو أثبته له من كل الجوانب، أو أطلق وقال: بعتكها بحقوقها .. فيصح البيع ويتعين في الأولى ما عينه، وله في البقية المرور من كل جانب، فإن كانت الأرض في صورة الإطلاق ملاصقة للشارع، أو لملك المشتري .. لم يستحق المرور في ملك البائع، بل يمر من الشارع، أو ملكه القديم. ولو باع ذراعًا من أرض أو ثوب، وذرعه معلوم لهما .. صح وترك الإشاعة، وإن أراد معينًا .. لم يصح، فإن اختلفا في الإرادة .. صدق المعين، أو غير معلوم .. لم يصح. ويصح بيع صاع من صبرة، فإن علما صيعانها .. ترك على الإشاعة، وإن جهلت .. نزل على صاع مبهم، وله أن يعطيه من أسفلها، ولو لم يبق منها إلا صاع .. تعين، ولو باعه الصبرة إلا صاعًا: فإن علما صيعانها .. صح، وإلا .. فلا. قوله: (أو وصفه وقدر ما في الذمم) أي: بأن العاقدان قدر المبيع ووصفه؛ أي: وجنسه في الذمة ثمنًا كان أو مثمنًا، فلو قال: (بعتك بملء) أو (ملء ذا البيت حنطة)، أو (بزنة) أو (زنة هذه الحصاة ذهبًا) .. لم يصح؛ للجهل بالقدر، فلو عين العوض؛ كأن قال: (بعتك بملء) أو (ملء ذا البيت من هذه الحنطة) .. صح. ولو باع بألف، أو نقد مطلقًا، وثم نقود لا غالب فيها .. لم يصح؛ لجهالة الجنس في الأولى والوصف في الثانية.
1 / 562