412

Furitaanka Raxmadda

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ويسن لهم أن يأخذوا ما يرمون به يوم النحر من مزدلفة، قال الجمهور: ليلًا، وقال البغوي: بعد صلاة الصبح، قال في «المهمات»: وهو الصواب نقلًا ودليلًا، فقد رأيته منصوصًا عليه في «الأم» و«الإملاء»، وروى البيهقي والنسائي بإسناد صحيح على شرط مسلم -كما في «المجموع» - عن الفضل بن العباس: أن رسول الله ﷺ قال له غداة يوم النحر: «التقط لي الحصى»، قال: فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، ويأخذ بقية ما يرمى به من وادي محسر أو غيره. قوله: (وقف) أي: ندبًا بالمشعر الحرام. قال ابن الصلاح والنووي: وهو جبل صغير بآخر المزدلفة يقال له: قزح، وهو منها؛ لأنها ما بين مأزمي عرفة ووادي محسر، قالا: وقد استبدل الناس الوقوف به على بناء محدث هناك يظنونه المشعر الحرام، وليس كما يظنون، لكن يحصل بالوقوف عنده أصل السنة؛ أي: وكذا بغيره من مزدلفة على الأصح. وقال المحب الطبري: هو بأوسط المزدلفة وقد بني عليه بناء، ثم حكى كلام ابن الصلاح، ثم قال: الظاهر أن البناء إنما هو على الجبل، والمشاهدة تشهد له، قال: ولم أر ما ذكره -يعني: ابن الصلاح- لغيره. ويحصل أصل السنة بالمرور وإن لم يقف؛ كما في عرفة، نقله في «الكفاية» عن القاضي حسين وأقره. قال في «المجموع»: (والمشعر) بفتح الميم، ويجوز كسرها، ومعنى الحرام؛ أي: الذي يحرم فيه الصيد وغيره، فإنه من الحرم، قال: ويجوز أن يكون معناه ذا الحرمة. قوله: (تدعو) أي: وتذكر الله فيه مستقبل البيت إلى الإسفار؛ للإتباع في ذلك، رواه مسلم، ويقول: (اللهم؛ كما وفقتنا فيه ورأيتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق: ﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَات﴾ إلى قوله:

1 / 530