حرمك، والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار)، ويشير بلفظه: (هذا) إلى مقام إبراهيم ﵇. ويقول عند الانتهاء إلى الركن العراقي: (اللهم؛ إني أعوذ بك من الشك والشرك، والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد). وعند الانتهاء إلى تحت الميزاب: (اللهم؛ أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك، واسقني بكأس محمد ﷺ شرابًا هنيئًا لا أظمأ بعده أبدًا يا ذا الجلال والإكرام). وبين الركن اليماني والشامي: (اللهم؛ اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا، وعملًا مقبولًا، وتجارة لن تبور، يا عزيز يا غفور). قال في «المهمات»: والمناسب للمعتمر أن يقول: (عمرة مبرورة)، ويحتمل استحباب التعبير بالحج؛ مراعاة للحديث ويقصد المعنى اللغوي وهو القصد. ويقول بين الركنين اليمانيين: «ربنا؛ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» رواه أبو داوود عن عبد الله بن السائب، ويدعو بما شاء في جميع طواف. ومأثور الدعاء أفضل من القراءة؛ للتأسي به ﷺ، والقراءة فيه أفضل من غير مأثورة؛ لخبر الترمذي: «فضل كلام الله تعالى على سائر الكلام؛ كفضل الله على خلقه». ويسن للذكر أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى؛ أي: مسرعًا في مشيه مع تقارب خطاه، ويسمى الخبب، ويمشي الأربعة البواقي متمهلًا في مشيه؛ لخبر مسلم عن ابن عمر: (رمل النبي ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثًا ومشى أربعًا). ويسن له الاضطباع في كل طواف فيه، وفي السعي؛ بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، ويكشف الأيمن؛ كدأب أهل الشطارة؛ لأنه ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى، وقيس بالطواف السعي بجامع قطع مسافة مأمور بتكررها سبعًا.