Furtaadda Qadiir
فتح القدير
Daabacaha
دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٤ هـ
Goobta Daabacaadda
بيروت
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
ابن حُمَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سُبْحانَ اللَّهِ قَالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّسْبِيحِ، أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ: سُبْحَانَ الله، قال: برأه اللَّهِ مِنَ السُّوءِ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بن عبد اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: هُوَ تَنْزِيهُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ قَالَ: مُطِيعُونَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ أبي العالية فِي قَوْلِهِ: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَقُولُ: ابْتَدَعَ خَلْقَهُمَا وَلَمْ يُشْرِكْهُ فِي خَلْقِهِمَا أَحَدٌ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
يَا مُحَمَّدُ! إِنْ كُنْتَ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ كَمَا تَقُولُ فَقُلْ لِلَّهِ: فَلْيُكَلِّمْنَا حَتَّى نَسْمَعَ كَلَامَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: وَقالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُمْ كُفَّارُ الْعَرَبِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُمُ النَّصَارَى وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَهُودُ.
[سورة البقرة (٢): الآيات ١١٩ الى ١٢١]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (١١٩) وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (١٢٠) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٢١)
قَوْلُهُ: بَشِيرًا وَنَذِيرًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أَيْ:
أَرْسَلْنَاكَ لِأَجْلِ التَّبْشِيرِ وَالْإِنْذَارِ. وَقَوْلُهُ: وَلا تُسْئَلُ قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، أَيْ: حَالَ كونك غير مسؤول، وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَعْلُومِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ عَطْفًا عَلَى بَشِيرًا وَنَذِيرًا أَيْ: حَالَ كَوْنِكَ غَيْرَ سَائِلٍ عَنْهُمْ، لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ بَعْدَ إِنْذَارِهِمْ يُغْنِي عَنْ سؤاله عنهم، وقرأ نافع: وَلا تُسْئَلُ بِالْجَزْمِ: أَيْ لَا يَصْدُرُ مِنْكَ السُّؤَالُ عَنْ هَؤُلَاءِ، أَوْ لَا يَصْدُرُ مِنْكَ السُّؤَالُ عَمَّنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى كُفْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ تَعْظِيمًا لِحَالِهِ وَتَغْلِيظًا لِشَأْنِهِ، أَيْ: أَنَّ هَذَا أَمْرٌ فَظِيعٌ وَخَطْبٌ شَنِيعٌ، يَتَعَاظَمُ الْمُتَكَلِّمُ أَنْ يُجْرِيَهُ عَلَى لسانه، أو يتعاظم السامع أن يسمعه. وقوله: وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ الْآيَةَ، أَيْ: لَيْسَ غَرَضُهُمْ وَمَبْلَغُ الرِّضَا مِنْهُمْ مَا يَقْتَرِحُونَهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ، وَيُورِدُونَهُ مِنَ التَّعَنُّتَاتِ، فَإِنَّكَ لَوْ جِئْتَهُمْ بِكُلِّ مَا يَقْتَرِحُونَ وَأَجَبْتَهُمْ عَنْ كُلِّ تَعَنُّتٍ لَمْ يَرْضَوْا عَنْكَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُمْ لَنْ يَرْضَوْا عَنْهُ حَتَّى يَدْخُلَ فِي دِينِهِمْ، وَيَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ. وَالْمِلَّةُ: اسْمٌ لِمَا شَرَعَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ فِي كُتُبِهِ عَلَى أَلْسُنِ أَنْبِيَائِهِ، وَهَكَذَا الشَّرِيعَةُ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ
1 / 157