ومن فروعها: عدم لزوم الشريك بالعمارة على الجديد، وعدم إجبار الجار على وضع الجذوع، وعدم إجبار السيد على إنكاح قِنِّه، ولا يأكل مضطرٌّ طعام مضطرٍّ آخر.
ولو مال حائط لشارعٍ أو ملك غيره. . لم يلزمه إصلاحه، ولو سقطت جرةٌ ولم تندفع عنه إلا بكسرها. . ضمنها (١)، ولو وقع دينارٌ بمحبرةٍ ولم يخرج إلا بكسرها. . كسرت وعلى صاحبه الأرش ما لم يقع بفعل صاحبها.
ولو أدخلت بهيمةٌ رأسها في قِدْرٍ ولم تخرج إلا بكسرها. . فيكسر لغير المأكولة، وعلى صاحب البهيمة إن كان معها الأرشُ؛ لتفريطه ما لم يكن بتفريط صاحب القِدر، وفي ذبح المأكولة وجهان.
ولو سقط على جريحٍ إن استمر قتله، وإن انتقل قتل غيره. . فقيل: يستمر؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر، وقيل: يتخير، وقال الإمام: لا حكم (٢).
ولو تعذَّر الوطء إلا بالإفضاء. . امتنع.
ويستثنى من ذلك ما لو كان أحدهما أعظم ضررًا، ولهذا شرعت الحدود، ودفع الصائل، والفسخ بالعيب، والإجبار على قضاء الدَّين، وأخذ المضطر طعامَ غير المضطر، وقتاله عليه، وقطع شجرة غيرٍ تدلت في هواء داره (٣)، وشق بطن ميتٍ بلع مالًا، أو كان ببطنها ولدٌ ترجى حياته، ورمي كفار تترَّسوا بأسرى مسلمين، والانتقال من نارٍ مهلكةٍ إلى ماءٍ مغرقٍ رآه أهون من الصبر على لفحاتها.
(١) نعم، إن كانت موضوعةً بمحل أو حال تضمن به كأن وضعت بروشن أو على معتدل لكنها مائلة. . هدرت. اهـ "شرح منهج" (٤/ ٢٣٩) اهـ هامش (ج)
(٢) لأن الإذن له في الاستمرار والانتقال أو أحدهما يؤدي إلى القتل المحرم، والمنع منهما لا قدرة على امتثالهما، قال: (ومع استمرار عصيانه) ببقاء ما تسبب فيه من الضرر بسقوطه إن كان باختياره، وإلا. . فلا عصيان. "جوامع" (١/ ١٦٩) اهـ هامش (غ)
(٣) في بعص النسخ: (وقطع شجرة غيره حصلت في هواء داره).
1 / 526
[خطبة الكتاب]
الحديث الخامس [إنكار البدع المذمومة]
الحديث السادس [الابتعاد عن الشبهات]
الحديث السابع [النصيحة عماد الدين]
الحديث التاسع [النهي عن كثرة السؤال والتنطع]
الحديث الحادي عشر [من الورع توقي الشبه]
الحديث الثالث عشر [من علامات كمال الإيمان حبك الخير للمسلمين]
الحديث الرابع عشر [حرمة المسلم ومتى تهدر]
الحديث السابع عشر [الأمر بالإحسان والرفق بالحيوان]
الحديث التاسع عشر [نصيحة نبوية لترسيخ العقيدة الإسلامية]
الحديث الموفي عشرين [الحياء من الإيمان]
الحديث الحادي والعشرون [الاستقامة لب الإسلام]
الحديث الثاني والعشرون [دخول الجنة بفعل المأمورات وترك المنهيات]
الحديث الثالث والعشرون [من جوامع الخير]
الحديث الخامس والعشرون [التنافس في الخير، وفضل الذكر]
الحديث السادس والعشرون [كثرة طرق الخير وتعدد أنواع الصدقات]
الحديث التاسع والعشرون [طريق النجاة]
الحديث الثلاثون [الالتزام بحدود الشرع]
الحديث الحادي والثلاثون [الزهد في الدنيا وثمرته]
الحديث الرابع والثلاثون [تغيير المنكر ومراتبه]
الحديث الخامس والثلاثون [أخوة الإسلام وحقوق المسلم]
الحديث السادس والثلاثون [قضاء حوائج المسلمين، وفضل طلب العلم]