١٣٣٧ - وعن ابن عباس قال: «قنت النبي ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سُليم على رُعْل وذكوان وعُصَيَّة ويؤمن من خلفه» رواه أبو داود بإسناد لا بأس به، والحاكم وأحمد (١) وزاد: «أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم، فقال عكرمة: كان هذا مفتاح القنوت» .
١٣٣٨ - وأما ما أخرجه الدارقطني وعبد الرزاق وأبو نعيم وأحمد والبيهقي والحاكم (٢) وصححه عن أنس: «أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معُونة، ثم ترك، فأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» ففي إسناده أبو جعفر الرازي ضعفه الأئمة.
١٣٣٩ - وورد عن أنس ما يخالفه ففي صحيح ابن خزيمة (٣) عنه: «أن النبي ﷺ لم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» فاضطربت الراويات عن أنس، واختلفت فلا تقوم بها حجة.
١٣٤٠ - وسيأتي (٤) في باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر في آخر
(١) أبو داود (٢/٦٨)، الحاكم (١/٣٤٨)، أحمد (١/٣٠١)، وهو عند ابن خزيمة (١/٣١٣) .
(٢) الدارقطني (٢/٣٩)، عبد الرزاق (٣/١١٠)، أحمد (٣/١٦٢)، البيهقي (٢/٢٠١)، والضياء في "المختارة" (٦/١٢٩-١٣٠) (٢١٢٨)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١٠/١٣٣)، وأول الحديث في الصحيحين البخاري (٣/١١٥٦، ٤/١٥٠١)، مسلم (١/٤٦٩) .
(٣) ابن خزيمة (١/٣١٤) .
(٤) سيأتي برقم (٢٠٤٦) .