Fath Cali
فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك
Daabacaha
دار المعرفة
Daabacaad
بدون طبعة وبدون تاريخ
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْمَقَامِ بِيَقِينٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا وَيُصَدِّقُهُمْ أَهْلُ عَصْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ كَسَيِّدِي الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُنَاوِيِّ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي مَدْيَنَ الْمَغْرِبِيِّ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي السُّعُودِ بْنِ أَبِي الْعَشَائِرِ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ الدُّسُوقِيِّ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الشَّاذِلِيِّ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُرْسِيِّ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ الْمَتْبُولِيِّ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّوَاوِيِّ الْبُحَيْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ ذَكَرْنَاهُمْ فِي طَبَقَاتِ الْأَوْلِيَاءِ.
وَرَأَيْت وَرَقَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ عِنْدَ أَحَدِ أَصْحَابِهِ هُوَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الشَّاذِلِيُّ مُرَاسَلَةً لِشَخْصٍ سَأَلَهُ فِي شَفَاعَةٍ عِنْدَ السُّلْطَانِ قَايِتْبَاي اعْلَمْ يَا أَخِي أَنِّي قَدْ اجْتَمَعْت بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى وَقْتِي هَذَا خَمْسًا وَسَبْعِينَ مَرَّةً يَقَظَةً وَمُشَافَهَةً وَلَوْلَا خَوْفِي مِنْ احْتِجَابِهِ ﷺ عَنِّي بِسَبَبِ دُخُولِي لِلْوُلَاةِ لَطَلَعْت الْقَلْعَةَ وَشَفَعْتُ فِيك عِنْدَ السُّلْطَانِ وَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ خُدَّامِ حَدِيثِهِ ﷺ وَأَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي تَصْحِيحِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ضَعَّفَهَا الْمُحَدِّثُونَ مِنْ طَرِيقِهِمْ وَلَا شَكَّ أَنْ نَفْعَ ذَلِكَ أَرْجَحُ مِنْ نَفْعِك يَا أَخِي انْتَهَى.
وَيُؤَيِّدُ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ فِي ذَلِكَ مَا اُشْتُهِرَ عَنْ سَيِّدِي مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْمَادِحِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقَظَةً وَمُشَافَهَةً وَلَمَّا حَجَّ كَلَّمَهُ مِنْ دَاخِلِ الْقَبْرِ وَلَمْ يَزَلْ هَذَا مَقَامَهُ حَتَّى طَلَبَ مِنْهُ شَخْصٌ مِنْ التَّحْرَارِيَّةِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ عِنْدَ حَاكِمِ الْبَلَدِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَجْلَسَهُ عَلَى بِسَاطِهِ فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الرُّؤْيَةُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَطَلَّبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَةَ حَتَّى تَرَاءَى لَهُ مِنْ بَعِيدٍ فَقَالَ تَطْلُبُ رُؤْيَتِي مَعَ جُلُوسِك عَلَى بِسَاطِ الظَّلَمَةِ لَا سَبِيلَ لَك إلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ انْتَهَى.
وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الشَّاذِلِيِّ وَتِلْمِيذِهِ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُرْسِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَوْ احْتَجَبَتْ عَنَّا رُؤْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا عَدَدْنَا أَنْفُسَنَا مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا كَانَ هَذَا قَوْلَ آحَادِ الْأَوْلِيَاءِ فَالْأَئِمَّةُ الْمُجْتَهِدُونَ أَوْلَى بِهَذَا الْمَقَامِ وَكَانَ سَيِّدِي عَلِيٌّ الْخَوَّاصُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمُقَلِّدٍ أَنْ يَتَوَقَّفَ فِي الْعَمَلِ بِقَوْلٍ مِنْ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ وَيُطَالِبَهُمْ بِالدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ فِي حَقِّهِمْ وَكَيْفَ يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ عَنْ الْعَمَلِ بِأَقْوَالٍ قَدْ بُنِيَتْ عَلَى صَحِيحِ الْأَحَادِيثِ بِالْكَشْفِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا يُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ أَبَدًا فَإِنَّ عِلْمَ الْكَشْفِ إخْبَارٌ بِالْأُمُورِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهَا وَهَذَا إذَا حَقَّقْته وَجَدْته لَا يُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ فِي شَيْءٍ بَلْ هُوَ الشَّرِيعَةُ بِعَيْنِهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُخْبِرُ إلَّا بِالْوَاقِعِ لِعِصْمَتِهِ مِنْ الْبَاطِنِ وَالظَّنِّ انْتَهَى.
وَسَمِعْت سَيِّدِي عَلِيًّا الْخَوَّاصَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ مِرَارًا كَانَ
1 / 93