107

Fath Cali

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

بدون طبعة وبدون تاريخ

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وُلَاةِ الْأُمُورِ وَكُلِّ مَنْ بَسَطَ اللَّهُ يَدَهُ أَنْ يَزْجُرَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَيَمْنَعَهُمْ مِنْ إضْلَالِ النَّاسِ وَتَعْطِيلِ الْمَذَاهِبِ الْمُتَّبِعَةِ فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرُوا أُخْرِجُوا مِنْ الْبِلَادِ وَأُبْعِدُوا عَنْ الْعِبَادِ لِيَسْتَرِيحَ النَّاسُ مِنْ شَرِّهِمْ وَتَصْلُحَ أَحْوَالُهُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسَائِلُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]
[حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ
(سُئِلَ) شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْحُكْمِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَا الْمُرَادُ بِالْوَاجِبِ وَالسُّنَّةِ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُصَلِّي بِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ وَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ وَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُصَلِّي بِهَا عَامِدًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَوْلَانِ الْوُجُوبُ وَالسُّنِّيَّةُ، وَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا فِي الْمُخْتَصَرِ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْخِلَافُ لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ ذَاكِرًا قَادِرًا أَعَادَ صَلَاتَهُ أَبَدًا وَمَنْ صَلَّى بِهَا نَاسِيًا أَوْ عَاجِزًا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ الرَّمَاصِيُّ وَالْحَطَّابُ وَاسْتَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ بِنُصُوصٍ كَثِيرَةٍ:
مِنْهَا مَا نَقَلَهُ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنْ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ وُجُوبَ الْفَرَائِضِ أَوْ وُجُوبَ السُّنَنِ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ وَالتَّمَكُّنِ لِنَصِّ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ نَاسِيًا أَوْ ذَاكِرًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ وُجُوبَ السُّنَنِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْإِزَالَةُ فَرْضًا لَوَجَبَ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا كَمَا لَوْ تَرَكَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ فِي الْوُضُوءِ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ قُلْتَ لَعَلَّ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي تَأْثِيمِ الْعَامِدِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ وَعَدَمِ تَأْثِيمِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ
قُلْت: صُرِّحَ فِي الْمَعُونَةِ بِأَنَّ الْعَامِدَ آثِمٌ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا سُنَّةٌ وَأَنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى وَذَكَرَ فِي التَّوْشِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ الِاتِّفَاقَ عَلَى تَأْثِيمِ مَنْ تَعَمَّدَ الصَّلَاةَ بِهَا، وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ فِي الْمُغْنِي نُقِلَ عَنْ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ الْإِجْمَاعُ عَلَى التَّأْثِيمِ وَاسْتَشْكَلَ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْوُجُوبِ وَعِنْدِي أَنَّ التَّأْثِيمَ فِي السُّنَّةِ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَفِي الْوُجُوبِ

1 / 111