1056

Furitaanka Beyaanka

فتح البيان في مقاصد القرآن

Daabacaha

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Goobta Daabacaadda

صَيدَا - بَيروت

Gobollada
Hindiya
عامر بن لؤي يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل ثم خرج مهاجرًا إلى النبي ﵌ يعني الحرث فلقيه عياش بالحرة فعلاه بالسيف وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء إلى النبي ﵌ فأخبره فنزلت (وما كان لمؤمن) الآية فقرأها النبي ﵌ ثم قال له: قم فحرر، أخرجه ابن جرير وابن المنذر عن السدي بأطول من هذا، وقد روي من طرق غير هذه، وقال ابن زيد نزلت في رجل قتله أبو الدرداء كان في سريّة فحمل عليه بالسيف فقال لا إله إلا الله فضربه.
(ومن قتل مؤمنًا خطئًا) بأن قصد رمي غيره كصيد أو شجرة فأصابه أو ضربه بما لا يقتل غالبًا (فتحرير) أي فعليه تحرير (رقبة) أي نسمة (مؤمنة) يعتقها كفارة عن قتل الخطأ، وعبّر بالرقبة عن جميع الذات.
واختلف العلماء في تفسير الرقبة المؤمنة فقيل هي التي صلت وعقلت الإيمان فلا تجزىء الصغيرة، وبه قال ابن عباس والحسن والشعبي والنخعي وقتادة وغيرهم، وقال عطاء بن أبي رباح إنها تجزىء الصغيرة المولودة بين المسلمين.
وقال جماعة منهم مالك والشافعي يجزيء كل من حكم له بوجوب الصلاة عليه إن مات، ولا يجزيء في قول جمهور العلماء أعمى ولا مقعد ولا أشل، ويجزىء عند الأكثر الأعرج والأعور، قال مالك: إلا أن يكون عرجًا شديدًا، ولا يجزىء عند أكثرهم المجنون، وفي المقام تفاصيل طويلة مذكورة في علم الفروع.
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والبيهقي عن أبي هريرة أن رجلًا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء فقال: يا رسول الله إن عليّ عتق رقبة مؤمنة فقال لها: أين الله، فأشارت إلى السماء بأصبعها فقال: فمن أنا

3 / 200