640

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Tifaftire

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الطبعة الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ثم تارةً يُرادُ فِيهِ التَعْميمُ بأنْ يُقالَ: لَيْسَ لَهم فُلانٌ إلاّ كذا، والباقي كَذا، وَتارةً يُراد فيهِ التَّخْصيصُ بالصَّحيحينِ والموطَّأِ، بأَنْ يُقالَ: لَيْسَ في الكُتُبِ الثَّلاثةِ فُلانٌ إلا كَذا.
فمِنَ الأوَّلِ مِن هذينِ (نَحوُ سَلاَمٍ كلُّهُ فثقِّلِ) أي: لامَهُ (لا) أي: إلا عبدُ اللهِ (ابنُ سَلاَمِ) الصَّحابيُّ (الْحِبْرُ) -بكسرِ المهملةِ، أفصحُ من فتحِها الذي اقتصرَ عليه المحدّثونَ- أي: العالمُ، فهو مخفَّفُ الأبِ (١)، (و) إلاّ (الْمُعْتَزِلي أبا عَليٍّ) الْجُبَّائيَّ (٢) مُحَمَّدَ بنِ عبدِ الوهّابِ بنِ سَلاَم، (فَهْوَ) أيضًا (خِفُّ) أي: مخفَّفُ (الْجَدِّ) أي: اسْمُهُ.
(وَهْوَ) أي: التخفيفُ (الأَصَحُّ في) سَلاَم (أَبِي) أي: والدِ محمدِ بنِ سلامِ بنِ الفرجِ (البِيْكَنْدِي) - بكسر الموحدة (٣) - البخاريِّ، شيخِ الإمامِ البخاريِّ.
وَمقابلُ الأصحِّ، أنَّهُ بالتشديدِ، والأوَّلُ هو المنقولُ عن محمدِ بنِ سلامٍ نَفْسِهِ (٤).
(و) إلا أبا رافعٍ اليهوديَّ: سَلاَم (ابنُ أَبِي الْحُقَيْقِ) - بالتَّصغيرِ - فهو بالتخفيفِ على خلافٍ فيه (٥).
(و) إلاَّ سَلاَمُ (ابنُ مِشْكَمِ) - بتثليثِ الميمِ، وفتحِ الكافِ - كان خمَّارًا في الجاهليةِ (٦)، فهو بالتخفيفِ على ما حكاه ابنُ الصلاحِ عن جماعةٍ (٧).

(١) لم ترد في (ق).
(٢) بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت. الأنساب ٢/ ٣٦.
(٣) هذه النسبة إلى بيكند - بالكسر وفتح الكاف وسكون النون - بلدة بين بخارى وجيحون. انظر: الأنساب ١/ ٤٥٦، ومعجم البلدان ١/ ٥٣٣.
(٤) انظر: تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣، وتعليق العلامة المعلمي على الإكمال ٤/ ٤٠٥ فقد أجاد.
(٥) قال ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٣٤٢ نقلًا عن ابن إسحاق أنه بالتشديد، وذكر ابن حجر في تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٢ أنه مختلف فيه، ولم يحك ابن الصلاح غير التخفيف. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٥٢٥.
(٦) قال البلقيني في: ٥٣٠: «وما ذكر عن ابن مشكم أنه كان خمارًا في الجاهلية، يخالفه قول ابن إسحاق في سيرته أنه سيد بني النضير، وقال كعب بن مالك يذكر قبيلته، ومن قتل من أشرافهم:
فطاح سلاَمٌ وابن سعية عنوةً ... وقيد ذليلًا للمنايا ابن أخطبا
ولعله رأى قول أبي سفيان صخر بن حرب:
سقاني فرواني كميتًا مدامةً ... على ظمأ مني سلام بن مشكم
فظنه بذلك خمارًا، وفي هذين البيتين، وهما من البحر الطويل، ما يدلك على التخفيف من سلام بن مشكم خلاف ما سبق أنه المعروف». وانظر: سيرة ابن إسحاق ٣/ ٢٩١.
(٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٥٢٥.

2 / 250