574

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Tifaftire

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الطبعة الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَوْ نحوِهما مما لا يقتضِي الاتصالَ (فِيْهِ) أي: في السَنَدِ الناقصِ (وَرَدْ) فتكونُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ معلَّةً (١) بالإسنادِ الزائدِ، لأنَّ الزيادةَ مِنَ الثِّقةِ مقبولةٌ (٢).
وسُمِّي هَذَا النوعُ بالخفيِّ لخفائِهِ عَلَى كَثِيْرٍ، لاجتماعِ الراويين في عصرٍ واحدٍ، وَهُوَ أشبهُ برواياتِ الْمُدَلِّسِيْنَ.
(وإنْ) كَانَ حذفُ الزائدِ من السَّندِ الناقصِ (بِتَحْدِيثٍ)، أَوْ إخبارٍ، أَوْ سَمَاعٍ، أَوْ نحوِها (٣)، مِمَّا يَقْتَضِي الاتصالَ (أَتَى)، وراويه أتقن (فَالْحُكْمُ لَهُ) أي: لِلسَّنَدِ الناقِصِ؛ لأنَّ مَعَ راويهِ حينئذٍ زيادةً، وَهِيَ إثباتُ سماعِهِ مِنْهُ، مَعَ كونِهِ أتقنَ.
وهذا هُوَ النوعُ المسمَّى بـ: «المزيدِ في متصلِ الأسانيدِ»، والزيادةُ حينئذٍ غلطٌ من راويها، أَوْ سهوٌ. إِذْ المدارُ في ذَلِكَ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ (٤).
هَذَا كلُّه (مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ) أي: الرَّاوِي (قَدْ حَمَلَهْ) أي: الْحَدِيْثَ (عَنْ كُلٍّ) مِنَ الراويين، إِذْ لاَ مَانِعَ مِن أنْ يَسْمَعَهُ مِن وَاحدٍ عَنْ آخرَ ثُمَّ يسمعُهُ من الآخرِ (٥).
(الاَّ) (٦) - بالدرجِ - (حَيْثُ مَا زِيْدَ) هَذَا الرَّاوِي، أي: إلا أن توجدَ قرينةٌ تدلُّ عَلَى أنَّ مَنْ زيدَ في هَذِهِ الرِّوَايَةِ (وَقَعْ وَهْمًَا) مِمَّنْ زادَهُ، فيزولُ بِذَلِكَ الاحتمالُ، فيكونُ الحكمُ للناقصِ قَطْعًا، وإن لَمْ يأتِ بتحديثٍ، أَوْ نحوِهِ.
(وَفِي ذَيْنِ) النَّوعيْنِ: أي (٧): الإرسالِ الخفيِّ، والمزيدِ في متصلِ الإسنادِ، (الخطيبُ قَدْ جَمَعْ) تصنيفينِ مفردينِ، سمَّى الأوَّلَ بـ: " التفصيلِ لْمُبْهَمِ المراسيلِ "، والثاني بـ: " تمييزِ المزيدِ في مُتَّصِلِ الأسانيدِ ".

(١) في (م): «معلقة» وذكر في الحاشية إنها من نسخة (ز) وهو تحريف، قلنا: وهذا تخليط فاحش.
(٢) انظر: فتح المغيث ٢/ ٧٥.
(٣) في (م): «نحوهما».
(٤) انظر: فتح المغيث ٢/ ٧٥.
(٥) في (م) هنا زيادة «آخرًا»، وهي -زيادة على كونها خطأ نحوي - فهي زيادة سقيمة، أحالت المعنى وأتلفت السياق.
(٦) أثبت ناشر (م) الهمزة، إذ لم يفقه قول الشارح الآتي.
(٧) سقطت من (م).

2 / 184