328

Fath Allah Hamid

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

شرح الباب 38

باب في بيان أن من آمن بالله ورسوله وما أنزل إليه حقا وصدقا لم يتحاكم إلى الطاغوت

ومن تحاكم إليهم من الكهنة والسحرة وأشباههم مطمئنا بهم مصدقا قولهم فليس بمؤمن ويدل على ذلك قال الله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} . [النساء: 60] . وذلك لزعمه أن حكم الطاغوت أصلح ولا يعلم المطبع على قلبه أن غير الحق هو الإفساد ويدل على ذلك قوله: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون} . [البقرة: 11] . وقوله: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} . [الأعراف: 56] . وذلك لأنه رغب عن حكم الإسلام الذي ارتضاه الله في آخر الزمان وبغى حكم الجاهلية قوله: {أفحكم الجاهلية يبغون} . [المائدة: 50] .

Bogga 381