208

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Noocyada

٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (^١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
في هذا الحديث دلالة على استحباب الاستنثار ثلاثًا عند الاستيقاظ من نوم الليل، وقيدناه بـ (الليل)؛ لقوله في الحديث: «يبيت».
قال الشوكاني ﵀ في «نيل الأوطار» (١/ ٢٢١): قَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِنْثَارِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ، وَلَمْ يَذْهَبْ إلَى وُجُوبِهِ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا شُرِعَ؛ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ مَا يُلْصَقُ بِمَجْرَى النَّفْسِ مِنْ الْأَوْسَاخِ، وَيُنَظِّفُهُ، فَيَكُونُ سَبَبًا لِنَشَاطِ الْقَارِئِ، وَطَرْدِ الشَّيْطَانِ، وَالْخَيْشُومُ أَعْلَى الْأَنْفِ.
وَقِيلَ: هُوَ الْأَنْفُ كُلُّهُ.
وَقِيلَ: هُوَ عِظَامٌ رِقَاقٌ لَيِّنَةٌ فِي أَقْصَى الْأَنْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ.
وَقَدْ وَقَعَ فِي «الْبُخَارِيِّ» فِي [بَدْءِ الْخَلْقِ] (^٢) بِلَفْظِ: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ»، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَيَكُونُ الْأَمْرُ بِالِاسْتِنْثَارِ بِاعْتِبَارِ إرَادَةُ الْوُضُوءِ، وَفِي وُجُوبِهِ خِلَافٌ سَيَأْتِي. اهـ
قلتُ: قد تقدم نقل الخلاف في حكم الاستنثار عند حديث عثمان، فراجعه.

(^١) أخرجه البخاري برقم (٣٢٩٥)، ومسلم برقم (٢٣٨). وعند البخاري زيادة «فتوضأ» بعد قوله «من نومه».
(^٢) انظر رقم (٣٢٩٥).

1 / 210