80

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مِنْ الْجَوَامِعِ وَالْفَوَارِقِ. الَّتِي تَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِي هَذِهِ الْمَضَايِقِ، بِحَسَبِ مَا احْتَمَلَتْهُ أَوْرَاقُ السَّائِلِ. وَاَللَّهُ يَنْفَعُنَا وَسَائِرَ إخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ بِمَا عَلِمْنَاهُ، وَيُعَلِّمُنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَيَزِيدُنَا عِلْمًا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، وَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إلَّا إلَيْهِ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلِجَمِيعِ إخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
[مَسْأَلَةٌ خَوْضُ النَّاس فِي أُصُولِ الدِّينِ مِمَّا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيّ]
٩ - مَسْأَلَةٌ:
إنْ قَالَ قَائِلٌ: هَلْ يَجُوزُ الْخَوْضُ فِيمَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ مَسَائِلَ فِي أُصُولِ الدِّينِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِيهَا كَلَامٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قِيلَ: بِالْجَوَازِ فَمَا وَجْهُهُ؟ وَقَدْ فَهِمْنَا مِنْهُ ﵇ النَّهْيَ عَنْ الْكَلَامِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ. وَإِذَا قِيلَ: بِالْجَوَازِ، فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ؟ وَهَلْ نُقِلَ عَنْهُ ﵇ مَا يَقْتَضِي وُجُوبَهُ؟ وَهَلْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ مَا يَصِلُ إلَيْهِ الْمُجْتَهِدُ مِنْ غَلَبَةِ الظَّنِّ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْوُصُولِ إلَى الْقَطْعِ؟ وَإِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إلَى الْقَطْعِ فَهَلْ يُعْذَرُ فِي ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ مُكَلَّفًا بِهِ؟ وَهَلْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - أَمْ لَا؟ وَإِذَا قِيلَ بِالْوُجُوبِ فَمَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ مِنْ الشَّارِعِ نَصٌّ يَعْصِمُ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْمَهَالِكِ وَقَدْ كَانَ ﵇ حَرِيصًا عَلَى هَدْيِ أُمَّتِهِ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى، فَقَوْلُ السَّائِلِ: هَلْ يَجُوزُ الْخَوْضُ فِيمَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ مَسَائِلَ فِي أُصُولِ الدِّينِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِيهَا كَلَامٌ أَمْ لَا؟ سُؤَالٌ وَرَدَ بِحَسَبِ مَا عُهِدَ مِنْ الْأَوْضَاعِ الْمُبْتَدَعَةِ الْبَاطِلَةِ، فَإِنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي هِيَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ الَّتِي تَسْتَحِقُّ أَنْ تُسَمَّى أُصُولَ الدِّينِ، أَعْنِي الدِّينَ الَّذِي أَرْسَلَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ، وَأَنْزَلَ بِهِ كِتَابَهُ، لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا

1 / 127