369

Fatawa Weyn

الفتاوى الكبرى

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يُفَرَّقْ بَيْنَ سَوَادِ اللِّبَاسِ فِي الْإِحْرَامِ وَبَيَاضِهِ، وَمَحْظُورِهِ وَمُبَاحِهِ، وَغَايَتُهُ أَنَّ الْجِلْدَ أَبْقَى مِنْ الصُّوفِ فَهَذَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ، كَمَا لَا تَأْثِيرَ لِكَوْنِ الْجِلْدِ قَوِيًّا، يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى مَا يَبْقَى وَمَا لَا يَبْقَى.
وَأَيْضًا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْمَسْحِ عَلَى هَذَا، كَالْحَاجَةِ إلَى الْمَسْحِ عَلَى هَذَا سَوَاءٌ، وَمَعَ التَّسَاوِي فِي الْحِكْمَةِ وَالْحَاجَةِ، يَكُونُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا تَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ، وَهَذَا خِلَافُ الْعَدْلِ وَالِاعْتِبَارِ الصَّحِيحِ، الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ كُتُبَهُ، وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ، وَمَنْ فَرَّقَ يَكُونُ هَذَا يَنْفُذُ الْمَاءُ مِنْهُ، وَهَذَا لَا يَنْفُذُ مِنْهُ، فَقَدْ ذَكَرَ فَرْقًا طَرْدِيًّا عَدِيمَ التَّأْثِيرِ.
وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: يَصِلُ الْمَاءُ إلَى الصُّوفِ أَكْثَرَ مِنْ الْجِلْدِ، فَيَكُونُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ أَوْلَى لِلصُّوفِ الطَّهُورِ بِهِ أَكْثَرَ كَانَ هَذَا الْوَصْفُ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ مِنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ، وَأَقْرَبَ إلَى الْأَوْصَافِ الْمُؤَثِّرَةِ، وَذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْأَوْصَافِ الطَّرْدِيَّةِ، وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ.
وَخُرُوقُ الطَّعْنِ لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الْمَسْحِ، وَلَوْ لَمْ تُسْتَرْ الْجَوَارِبُ إلَّا بِالشَّدِّ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ الزُّرْبُولُ الطَّوِيلُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُسْتَرُ إلَّا بِالشَّدِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ مُدَّة الْحَيْض]
٧٢ - ٥٦ مَسْأَلَةٌ:
فِيمَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْحَيْضُ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهُنَّ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ» . هَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟ وَمَا تَأْوِيلُهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ؟
الْجَوَابُ: أَمَّا نَقْلُ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ بَاطِلٌ بَلْ هُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ هُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَبِي الْخُلْدِ عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي أَبِي الْخُلْدِ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ، كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَيَقُولُونَ: أَقَلُّهُ يَوْمٌ كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، أَوْ لَا حَدَّ لَهُ، كَمَا يَقُولُهُ مَالِكٌ، فَهُمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا شَيْءٌ، وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ كَمَا قُلْنَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

1 / 419