132

Fatwas on Alcohol and Drugs

فتاوى الخمر والمخدرات

Tifaftire

أبو المجد أحمد حرك

Daabacaha

دار البشير والكوثر للطباعة والنشر

ثالث عشر:

في حضور مجالس الشراب

● الفتوى العشرون (٢١٩ - ٢٢٢ / ٢٨):

سئل رحمه الله عن قوله صلى الله عليه وسلم: (لا غيبة لفاسق) (١) وما حد الفسق؟ ورُئي شاجر رجلين: أحدهما شارب خمر، أو جليس في الشرب، أو آكل حرام، أو حاضر الرقص، أو السماع للدف، أو الشبابة (٢): فهل على من لم يسلم عليه إثم؟

فأجاب:

أما الحديث فليس هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه مأثور عن الحسن البصري، أنه قال: أترغبون عن ذكر الفاجر؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس. وفي حديث آخر: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له. وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء.

أحدهما: أن يكون الرجل مظهراً للفجور، مثل الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة، فإذا أظهر المنكر وجب الإنكار عليه بحسب القدرة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم. وفي المسند والسنن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: أيها الناس إنكم تقرأون القرآن وتقرأون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها ((يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)) (٣) وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن

  1. ليست بحديث.

  2. الشبابة: المفتون بذكر اللهو والغزل.

  3. جزء من الآية ١٠٥ من سورة المائدة.

132