Fatawa al-Alai
فتاوى العلائي
Baare
عبد الجواد حمام
Daabacaha
دار النوادر
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1431 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa al-Alai
Saladin d. 761 AHفتاوى العلائي
Baare
عبد الجواد حمام
Daabacaha
دار النوادر
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1431 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
حيث أحلَّته الصدارة، وغدت مرتبة العلماء فيها تلي رتبة الأنبياء، وأمسى العلماء العاملون هم أسوة الناس، والموجِّهين لهم في شؤون حياتهم، فلا يصدرون عن أمر إلا بمشورتهم، ولا تستجد من قضية إلا كان لموقف العلماء وآرائهم الكلمة الفصل.
حتى لقد نافت منزلة العلماء في نفوس الناس على منزلة الحكام والأمراء؛ بل كان هؤلاء يحسدونهم وينفسون عليهم ما هم فيه عزة نفس، وجرأة في الحق، ومن قبول وحب في قلوب العامة.
وهكذا أخرجت هذه الأمة علماء أفذاذاً كباراً، فرغوا أنفسهم للعلم، وباعوا حياتهم له، فلا يشغلهم من متاع الدنيا شيء، ولا همَّ لهم إلا مسألة يتعلمونها، أو معلومة ينتفعون بها، فقطعوا الفيافي وجابوا القفار رحلةً في طلب العلم، وسعياً في نيل رضا الله سبحانه وتعالى.
وترك لنا هؤلاء الأسلاف العظام تراثاً ضخماً من المؤلفات والذخائر التي جادت بها قرائحهم، ونبغت بها عقولهم، وأثمرها جهدهم وجهادهم في طلب الحق، وبثه بين الناس بصائر لذوي الألباب.
ومن هؤلاء العلماء الكبار الذين تركوا بصمات واضحة في المخزون المعرفي لهذه الأمة الإمام العلائي، ذاك الإمام الذي لا تخفى شهرته على أدنى طالب علم، ولا يغيب ذكره عن عالم أو متعلم للعلوم الشرعية، فهو إمام جمع من العلم أطرافه، وبرز وبرع في أنواعه وفنونه، فتجده في التفسير مفسراً دقيق النظرة، حاد البصيرة، وفي الفقه ناقلاً
6