يقول من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات، ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وهو حديث صحيح.
وورد عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: [ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم) ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير) رواه الترمذي وهو حديث صحيح.
وأولى العلم بالتعلم بعد معرفة الله تعالى بالوحدانية والصفات والإيمان بملائكته وكتبه ورسله، علم الفقه ومعرفة أحكام الشرع، لأن الله تعالى خلق الخلق للعبادة، فقال جل ذكره: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) سورة الذاريات الآية 56.
وأرسل الرسل إلى العباد، وأنزل معهم الكتاب ليبينوا لهم الشرائع والأحكام قال الله تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) سورة البقرة الآية 213.
وقال جل ذكره: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) سورة النساء الآية 105.
وقال جل ذكره: (قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ... الآية) سورة المائدة الآيتان 15 - 16.
Bogga 278