1018

إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى)] دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي ص 371 - 372.

إذا تقرر هذا فإن الإسلام حث على العمل والسعي في الأرض للكسب، قال تعالى:

(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) سورة الملك الآية 15.

وقال تعالى: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا) سورة البقرة الآية 168.

وقد وضع العلماء أصولا وضوابط لما يحل ويحرم في باب المعاملات فمن هذه الضوابط والأصول تحريم الربا فهو محرم بنص كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فنتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأؤلئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) سورة البقرة الآيتان 275 - 276.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء) رواه مسلم.

ويترتب على تحريم الربا تحريم العمل في البنوك الربوية مهما كان العمل لأن العمل فيها إما إعانة على الربا أو رضى بهذا العمل المحرم وكلاهما ممنوع شرعا.

يقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) سورة المائدة الآية 2.

ويدخل في ذلك تأجير المحلات والمباني للبنوك الربوية فهو حرام لما سبق من أنه تعاون على الإثم والعدوان.

ومن هذه الضوابط تحريم كل معاملة فيها غش وخداع وقد ثبت في

Bogga 158