Chapter on Those Who Entered into Forbidden Contracts and Then Repented

Ibn Taymiyya d. 728 AH

Chapter on Those Who Entered into Forbidden Contracts and Then Repented

فصل فيمن أوقع العقود المحرمة ثم تاب

Baare

صالح بن محمد السلطان

Daabacaha

دار أصداء المجتمع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

فَصْلٌ

فيمن أوقع العقود المحرمة ثم تاب

لشيخ الإسلام

أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

اعتنى بتحقيقه والتعليق

د. صالح بن محمد السلطان

الأستاذ المشارك بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم

قسم الفقه

دار أصداء المجتمع

1

المقدمة

وفيها مبحثان :

المبحث الأول : في بيان النسخ الخطية لهذا الكتاب وعملي فيه .

المبحث الثاني : في وصف هذا الكتاب .

2

المبحث الأول : في بيان النسخ الخطية لهذا الكتاب وعملي فيه .

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ،

فهذه رسالة قيمة مفيدة لشيخ الإسلام(١) أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - فيمن أوقع العقود المحرمة ثم تاب .

وقد ذكر الشيخ عبدالرحمن بن قاسم جزءاً من هذه الرسالة في مجموع الفتاوى في حدود ورقة ونصف(٢)، وذكر الجزء الباقي قبله(٣)، وقد وقفت

(١) تركت الترجمة لشيخ الإسلام ومصنفاته لأنه أشهر من أن يترجم له ، وكذلك كتبه ، وقد أفرد البزار كتاباً في ترجمته ، سماه الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية ، وهو كتاب قيم أجاد فيه مصنفه ، فليرجع إليه .

(٢) انظر مجموع الفتاوى ٤٢٠/٢٩-٤٢٤، وانظر ص (٢٠).

(٣) انظر مجموع الفتاوى ٢٨١/٢٩-٢٩٢.

3

عليها مجموعة في هذا الفصل في نسختين خطيتين، فأثرت تحقيقها وإبرازها ليكمل الانتفاع بها ويعم.

وقد اعتمدت على نسخة جامعة أم القرى، وهي موجودة في مركز البحث العلمي فيها برقم (١٠/٦٦٠) بجامع، وهي مصورة عن نسخة خطية من جامعة برنستون بأمريكا برقم (١٣٧٧)، وهي موجودة في جامعة أم القرى في مركز البحث العلمي برقم آخر (٩/٤٧١) بجامع، ومصورة عن نسخة جامعة برنستون برقم (١٥١٨)، وهي نفس النسخة الأولى.

وقد جعلت هذه النسخة هي الأصل لهذا الرسالة، وعدد أوراقها سبع ورقات، وعدد أسطر كل صفحة ١٩ سطراً، ومتوسط عدد الكلمات في كل سطر

4

(١١) كلمة ، وقد كتبت بخط نسخي جيد .

والنسخة الثانية : نسخة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ، ورقمها في المركز (٥٥٨ ف) فقه حنبلي ، وهي مصورة عن نسخة مكتبة برلين برقم (٢٦٣٨) .

وعدد أوراقها (٩) ورقات، وعدد الأسطر (١٩) سطراً ، ومتوسط عدد الكلمات في كل سطر (٩) كلمات ، وقد كتبت بخط نسخي معتاد ، وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز ( ب ) .

ويتلخص عملي في هذه الرسالة بالأمور الآتية :

١- نسخ مخطوط جامعة أم القرى ومقابلته على النسخة الأخرى ، وإثبات الفرق بين النسختين في الهامش مع الإشارة إلى الصواب منهما - في الغالب - .

5

٢- ذكر الأحاديث التي أشار إليها المؤلف في أصل هذا الفصل، وإثبات نص الحديث في الهامش.

٣- شرح بعض المعاني التي ذكرها شيخ الإسلام وبيان مراده فيها.

٤- بيان أصحاب المذاهب الذين قالوا بالمسائل التي أوردها المؤلف في هذا الفصل، مع الإشارة إلى الأقوال الأخرى، مع توثيق أقوالهم من كتبهم الأصلية، وكذلك المسائل الأصولية.

٥- ترقيم الآيات القرآنية.

٦- تخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية بذكر الجزء والصفحة والكتاب ورقمه والباب ورقمه ورقم الحديث غالباً.

٧- وضع فهارس لهذا الكتاب.

6

هذا عملي في هذا الكتاب، فإن يكن صواباً فمن الله - وله الحمد والشكر -، وإن يكن غير ذلك فمني وأستغفر الله.

أسأل الله أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه وأن ينفع به، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

كتبه

صالح بن محمد السلطان.

7

المبحث الثاني

في وصف الكتاب المحقق

هذا الكتاب هو عبارة عن فصل عقده المؤلف للحديث عن العقود المحرمة، وما يترتب على إيقاعها من النفاذ وعدمه، وعلى ما نهى الله عنه وحرمه في بعض الأحوال وأباحه في حال أخرى، فلا يترتب على المحرم ما يترتب على الحلال.

ثم بَيَّن أن الشارع لا يوجد في كلامه شيء من الشروط، ولا بيان صحة العقود أو عدم صحتها، وإنما الشارع دل الناس بالأمر والنهي والتحليل والتحريم وبقوله في عقودٍ هذا لا يصلح، والصحابة والتابعون ومن بعدهم كانوا يحتجون على فساد العقود بمجرد النهي، ثم ذكر أمثلة على ذلك، وأنه لا يوجد قط في

8

شيء من صور النهي صورة ثبت فيها الصحة بنص ولا إجماع .

وفرَّق بين ما نهى عنه لحق الله ، وما كان النهي فيه لما فيه من الظلم للعاقد الآخر .

وفرَّق بين هذا العقد وبين العقد الصحيح ، ثم بيَّن تفريق بعض الفقهاء في النهي بين ما إذا كان لمعنى في المنهي عنه أو لغيره ، وأجاب عليه ، وبَيَّن أن كل ما نهى الله لابد أن يشتمل على معنى فيه يوجب النهي ، ولا يجوز أن ينهى عن شيء لا لمعنى فيه أصلاً بل لمعنى أجنبي عنه .... ، في كلام قوي ونفيس قلما تجده في غير هذا الكتاب .

9

الكتاب المحقق

10

بسم الله الرحمن الرحيم ، رب يسر .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رضي الله عنه - :

فصل فيمن أوقع العقود المحرمة ثم تاب .

قال الله تعالى في الربا: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون(١).

وقد بسط الكلام على هذا في موضعه ، وقد قال تعالى لما ذكر الخلع والطلاق فقال في الخلع: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون﴾ إلى قوله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا

(١) سورة البقرة ، آية (٢٧٩) .

11

تمسكوهن ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه(١)، وقال تعالى: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً(٢).

فالطلاق المحرم كالطلاق في الحيض وفي طهر قد

(١) سورة البقرة، آية (٢٣١).

(٢) سورة الطلاق، آية (١- ٣).

12

أصابها فيه حرام بالنص(١) والإجماع (٢)، وكالطلاق الثلاث / عند الجمهور (٣)، وهو تعدٍ لحدود الله، ١/٥٤

(١) النص: هو حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء))، أخرجه البخاري في صحيحه ١٦٣/٦ كتاب الطلاق (٦٨)، الباب الأول، حديث (٥٢٥١)، وأخرجه مسلم في صحيحه ١٠٩٣/٢ كتاب الطلاق (١٨)، باب تحريم طلاق الحائض ... (١)، حديث رقم (١- ١٤٧١/١٤)، وفي لفظ: ((فتغيظ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -))، أخرجه البخاري في صحيحه ٦٧/٦ كتاب التفسير (٦٥)، تفسير سورة الطلاق (٦٥)، الباب الأول، حديث رقم (٤٩٠٨)، وأخرجه مسلم في صحيحه ١٠٩٤/٢ فيما تقدم رقم (١٤٧١/٤).

(٢) انظر الإشراف لابن المنذر ١٥٠/٣، وانظر المغني مع الشرح الكبير ٢٣٥/٨.

(٣) انظر الإشراف لابن المنذر ١٥١/٣، الاستذكار لابن عبدالبر ١٠/١٧، تبيين الحقائق للزيلعي ١٩٤/٢، قوانين الأحكام الشرعية (٢٥٠). =

16

وفاعله ظالم لنفسه كما ذكر الله تعالى أنه من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه(١)، والظالم لنفسه إذا تاب تاب الله عليه لقوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً(٢).

فهو إذا استغفره(٣) غفر له ورحمه، وحينئذٍ يكون من المتقين، فيدخل في قوله: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾.

والذين ألزمهم عمر ومن وافقه بالطلاق المحرم

=تكملة المجموع ٨٧/١٦، الشرح الكبير مع المغني ٢٥٧/٨، شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٣٧٣/٥-٣٧٤.

(١) هو قوله تعالى في سورة الطلاق (١): ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾.

(٢) سورة النساء، آية (١١٠).

(٣) في "ب": (إذا استغفر).

14

كانوا عالمين بالتحريم وقد نهوا عنه فلم ينتهوا، فلم يكونوا من المتقين فهم ظالمون لتعديهم (١)، مستحقون للعقوبة، وكذلك قال ابن عباس لبعض المستفتين: "إن عمك لم يتق الله فلم يجعل له فرجاً ومخرجاً، ولو اتقى الله لجعل له فرجاً ومخرجاً".

وهذا إنما يقال لمن علم أن ذلك محرم وفعله، فمن لم يعلم بالتحريم لا يستحق العقوبة، ولا يكون معتدياً إذا عرف أن ذلك محرم وتاب من عوده إليه والتزم أن لا يفعله، والذين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجعل ثلاثتهم واحدة في حياته كانوا يتوبون (٢) فيصيرون

(١) كذا في النسختين، ولعل الصواب: لتعديهم.

(٢) في "ب" (كانوا يتوبون ولذلك من طلق في الحيض كما طلق ابن عمر فكانوا يتوبون فيصيرون متقين ..)، والذي في الأصل هو الصواب كما يدل عليه السياق.

15

متقين، ومن لم يتب فهو الظالم كما قال: ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون(١).

فحصر الظلم فيمن لم يتب، فمن تاب فليس بظالم فلا يجعل معتدياً(٢) لحدود الله بل وجود قوله كعدمه، ومن لم يتب فهو محل اجتهاد، فعمر عاقبهم بالإلزام ولم يكن هناك تحليل فكانوا لاعتقادهم أن النساء يحرمن عليهم لا يقعون في الطلاق المحرم، فانكفوا بذلك عن تعدي حدود الله، فإذا صاروا يوقعون الطلاق المحرم ثم يردون النساء بالتحليل المحرم صاروا يفعلون المحرم مرتين ويتعدون حدود الله مرتين بل ثلاثاً بل أربعاً؛ لأن الطلاق الأول كان تعدياً لحدود

٥٤/ب

(١) سورة الحجرات، آية (١١).

(٢) في "ب" (فلا يجعل متعدياً) وهو أصح.

16

الله، وكذلك نكاح المحلل لها ووطئها(١) لها، وقد صار بذلك ملعوناً هو والزوج الأول، فقد تعديا حد الله هذا مرة أخرى، وذاك مرة، والمرأة ووليها لما علموا بذلك وفعلوه كانوا معتدين(٢) لحدود الله، فلم يحصل بالالتزام في هذه الحال انكفاف عن تعدي حدود الله، بل زاد التعدي لحدود الله، فترك التزامهم(٣) بذلك وإن كانوا ظالمين غير تائبين خير من إلزامهم، فذلك الزنا يعود إلى تعدي حدود الله مرة بعد مرة(٤).

(١) في هامش الصفحة: (أصله ووطئه..).

(٢) في "ب" (كانوا متعدين) وهو أصح.

(٣) لعل الصواب (إلزامهم بذلك) أي بالطلاق الثلاث.

(٤) لعل مراده - رحمه الله - أن إلزامهم بالطلاق الثلاث ثم وقوعهم في التحليل هو من الزنا، وهو يعود إلى تعديهم لحدود الله في التطليق ثلاثاً، وهو خلاف ما أحله الله من الطلاق - مرة بعد مرة - ثم وقوعهم في التحليل فهذا تعدي لحدود الله مرة بعد مرة، والله أعلم.

17

وإذا قيل : فالذي استفتى ابن عباس ونحوه لو قيل له تب لتاب ، ولهذا كان ابن عباس يفتي أحياناً بترك اللزوم كما نقل عنه عكرمة وغيره ، وعمر ما كان يجعل الخلية والبرية إلا واحدة رجعية(١)، ولما قال(٢).

(١) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى ٣٤٣/٧.

وأخرج هذا الأثر عبدالرزاق في مصنفه ٣٦٩/٦-٣٧٠ رقم (١١٢٣٢، ١١٢٣٣) بألفاظ أخرى جعل فيها عمر المدار على النية.

وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٤٧٢٢/١١ : منقطع . والمراد بالخلية والبرية : أن يقول : أنتِ خلية ، أو أنتِ برية . وانظر الأقوال في حكم هذه المسألة في الاستذكار لابن عبدالبر ٣١/١٧ وما بعدها ، فتح الباري ٣٦٩/٩-٣٧١.

(٢) في "ب" ( فلما قال ) ثم بياض في النسختين ، وهذا الأثر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣٤٣/٧: ((عن المطلب بن حنطب أنه طلق امرأته البتة ، ثم أتى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ، فقال: ما حملك على ذلك ؟ قال : قلت قد فعلت ، قال: فقرأ ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾، ما حملك على ذلك؟ قال: قد فعلت، قال أمسك عليك امرأتك ، فإن الواحدة تبت )) .

18

قال عمر: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً﴾، وإذا كان الإلزام عاماً ظاهراً كان تخصيص البعض بالإعانة نقضاً لذلك ولم يوثق بتوبة. فالمراتب أربعة، أما إذا كانوا يتقون الله ويتوبون فلا ريب أن ترك الإلزام كما كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - خير، وإن كانوا لا ينتهون إلا بالإلزام(١) فينتهون حينئذٍ ولا يوقعون المحرم ولا يحتاجون إلى تحليل فهذا هو الدرجة الثانية التي فعلها فيهم عمر.

والثالثة: أن يحتاجوا(٢) إلى تحليل المحرم فهنا ترك الإلزام خير.

والرابعة: أنهم لا ينتهون، بل يوقعون المحرم ويُلزمون(٣) / بلا تحليل، فهنا ليس في إلزامهم به فائدة. ١/٥٥

  1. في "ب" (إلا بإلزام).

  2. معناه أنهم يقعون في التحليل المحرم.

  3. في "ب" (ويلزمون به).

19

إلا آصار وأغلال لم يوجب لهم تقوى الله وحفظ حدوده، بل حرمت عليهم نساؤهم وخربت ديارهم فقط، والشارع لم يشرع ما يوجب حرمة النساء وتخريب الديار، بل ترك إلزامهم بذلك أقل فساداً وإن كانوا أذنبوا فهم مذنبون على التقديرين، لكن تخريب الديار أكثر فساداً والله لا يحب الفساد، وأما ترك الإلزام فليس فيه إلا أنه أذنب ذنباً بقوله ولم يتب منه، وهذا أقل فساداً من الفساد الذي قصد الشارع دفعه ومنعه بكل طريق (١).

وأصل المسألة : النهي يدل على أن المنهي عنه فساده راجح على صلاحه، فلا يُشرّع التزام الفساد من يُشرّع دفعه ومنعه.

وأصل هذا : أن كل ما نهى الله عنه وحرمه في

(١) إلى هنا المطبوع الموجود في مجموع الفتاوى ٤٢٠/٢٩-٤٢٤. ٢٩ - ٢٨

20