445

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Tifaftire

محمد نظام الدين الفتيح

Daabacaha

دار الزمان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
تجعل الوصية اسمًا غير مصدر، فحينئذٍ يجوز رفعها بكتب، ويكون ناصب ﴿إِذَا﴾ محذوفًا دل عليه هذا الفاعل، وقد ذكرتُ قبيلُ، فاعرفه (١).
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: في محل النصب على الحال إما من المنوي في قوله: ﴿لِلْوَالِدَيْنِ﴾، وإما من المستكن في الخبر المحذوف، أو من الوصية على رأي أبي الحسن، أي: ملتبسة بالعدل، وهو إلا يوصِيَ للغني ويَدَعَ الفقيرَ، ولا يَتجاوزَ الثلثَ.
﴿حَقًّا﴾: مصدر مؤكد، أي: أُحقُّ ذلك حقًّا. ولك أن تجعله نعتًا لمصدر محذوف، أي: كتابًا حقًّا، أو إيصاء حقًّا، ويجوز رفعه في الكلام على تقدير: هو حق.
﴿عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾: نعت لحق على تَقْدِيرَيِ النصبِ والرفعِ مُتعلقٌ بمحذوف. وقيل: هو متعلق بنفس المصدر، وليس بالمتين؛ لأنَّ المصدر إذا كان للتأكيد لَمْ يعمل، وإنما يعمل المصدر المنتصب بالفعل المحذوف إذا كان نائبًا عنه، نحو: ضربًا زيدًا، أي: اضربه (٢).
﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ من: شرط في موضع رفع بالابتداء، و﴿بَدَّلَهُ﴾ الخبر.
والهاء في ﴿بَدَّلَهُ﴾ للإيصاء، أي: فمن غَيَّرَ الإيصاء عن وجهه إن كان موافقًا للشرع من الأوصياء والشهود بعد ما سمعه وتحققه.
و(ما) مصدرية، والضمير (٣) للإيصاء أيضًا. وقيل: موصولة. والضمير لها (٤).

(١) انظر قول الزمخشري في الكشاف ١/ ١١٢.
(٢) كذا أيضًا في التبيان ١/ ١٤٧.
(٣) يعني الذي في "سمعه".
(٤) انظر هذا الإعراب أيضًا في الدر المصون ٢/ ٢٦٣.

1 / 445